طوكيو 7 أكتوبر: واجهت “سانيه تاكايشي”، المرشحة الأوفر حظًا لتولي رئاسة الوزراء في اليابان، يوم الثلاثاء، معارضة متصاعدة من “حزب كوميتو”، الشريك في الائتلاف الحاكم مع “الحزب الليبرالي الديمقراطي” (إل.دي.بي)، في خلاف يهدد بتعطيل أو حتى تقويض صعودها إلى رئاسة الحكومة.
جاء ذلك خلال لقاء جمعها في طوكيو بزعيم الحزب “تيتسوأو سايتو” لمعالجة اعتراضات الحزب على مواقفها المتشددة بشأن قضايا الهجرة وزياراتها المتكررة إلى “معبد ياسوكوني” المثير للجدل، بالإضافة إلى مطالبة الحزب برد أكثر صرامة على فضيحة التمويل التي تهز الحزب الحاكم.
وتعد تاكايشي محافظة بارزة تنتمي إلى الجناح اليميني داخل “الحزب الليبرالي الديمقراطي”، وقد فازت برئاسة الحزب نهاية الأسبوع، ما جعلها في موقع متقدم لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان. غير أن الائتلاف الحاكم يفتقر إلى أغلبية واضحة داخل البرلمان، مما يجعل تعيينها غير مضمون. وإذا تفكك التحالف، قد تضطر تاكايشي إلى السعي لبناء تحالف جديد مع “حزب الشعب الديمقراطي” (دي.بي.بي) المعروف بسياساته المالية التوسعية، وهو احتمال يثير قلق المستثمرين في ثالث أكبر اقتصاد في العالم، والذي يعاني من أحد أعلى مستويات الدين العام عالميًا.

ووفقًا لوكالة (رويترز)، تراجع الين الياباني يوم الأربعاء إلى أدنى مستوى له أمام الدولار الأمريكي منذ ثمانية أشهر، في انخفاض ربطه محللون بحالة عدم اليقين السياسي والمخاوف من توسع مالي تقوده سياسات (دي.بي.بي). وقال المحلل الاستراتيجي في “ميزوهو” جوردان روتشستر: “هذه مشكلة لأولئك الذين يأملون في استمرار الانضباط المالي”. وكان من المتوقع أن يصادق البرلمان على تعيين تاكايشي في 15 أكتوبر تقريبًا، لكن هذا الموعد قد يتأخر مع استمرار مفاوضات الائتلاف.
في موازاة ذلك، تتحرك أحزاب المعارضة لتقديم مرشح منافس. فقد دعا “الحزب الدستوري الديمقراطي” (سي.دي.بي) باقي الكتل إلى التوحد، مع طرح اسم “يويتشيرو تاماكي” زعيم (دي.بي.بي) كمرشح قوي. ورغم أن المعارضة تستطيع ترشيح مرشحيها خلال التصويت البرلماني الأول، يرى محللون أن احتمال توحدها ضد تاكايشي ضعيف. وقال “بول نادو”، أستاذ العلوم السياسية المساعد في جامعة تمبل بطوكيو: “فوزها شبه مؤكد. لا أرى أن المعارضة ستتفق على مرشح واحد”.
(انتهى)
المصدر: رويترز







أضف تعليق