تحالف إسلامي يبدأ برنامجًا لمواجهة الخطاب المتطرف في الفضاء الرقمي بالمالديف

ماليه 7 أكتوبر: أطلق التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب (آي.إم.سي.تي.سي) يوم الاثنين في العاصمة المالديفية ماليه برنامجًا تدريبيًا بعنوان “تحليل الخطاب المتطرف وخطاب الكراهية في الإعلام الرقمي: أدوات وتقنيات المواجهة الذكية”، بمشاركة ثلاثين متدربًا من مؤسسات إعلامية وأكاديمية مختلفة في جمهورية المالديف، وذلك ضمن سلسلة مبادرات إعلامية استراتيجية تهدف إلى بناء قدرات الإعلاميين وتعزيز مهاراتهم في التصدي للتطرف وتعميق قيم الاعتدال والتسامح.

ويعد التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، الذي تأسس عام 2015 وتضم عضويته 43 دولة، منصة متعددة الأطراف لتنسيق الجهود الفكرية والعسكرية والإعلامية لمكافحة الإرهاب. ومنذ انطلاقه، نفذ التحالف برامج تدريبية في مجالات الإعلام الرقمي، وتحليل الخطاب، والتعاون بين الدول الأعضاء، في إطار استراتيجيته لتعزيز الأمن الفكري والمجتمعي. وتكتسب هذه البرامج أهمية متزايدة في ظل تصاعد استخدام المنصات الرقمية لنشر خطاب التطرف والكراهية واستهداف المجتمعات المسلمة.

مسؤولون ومشاركون يستمعون باهتمام خلال الجلسة الافتتاحية لبرنامج التدريب الذي نظمه التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب في مدينة ماليه، جزر المالديف. (ترست-تايمز)

وبحسب كلمة نائبة وزير الدفاع في جمهورية المالديف السيدة فاطمة مزنا علي خلال إطلاق برنامج “الصحفيين من أجل السلام”، فإن البرنامج يعكس “التعاون المثمر بين التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب والمركز الوطني لمكافحة الإرهاب”، مشيدةً بالدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية في تطوير القدرات وتعزيز مواجهة التطرف. وأكدت أن البرنامج يسعى إلى توسيع دور الإعلام في مواجهة خطاب الكراهية وتعزيز ثقافة السلام، مشيرة إلى أن “الدقة والتحقق من الأخبار من القيم الإسلامية الأصيلة”، كما أثنت على جهود التحالف في دعم المؤسسات وبناء مجتمعات ترفض التطرف والكراهية.

ويركز البرنامج التدريبي على مجموعة من المحاور المتكاملة، من بينها فهم طبيعة خطاب التطرف والكراهية وتحليل بنيته ودوافعه، واستعراض الأدوات التقنية والرقمية الحديثة لتحليل الخطاب عبر المنصات الإعلامية، إلى جانب تقنيات المواجهة الذكية وأفضل الممارسات للحد من انتشار خطاب الكراهية، بما يشمل الحملات التوعوية والمبادرات الإعلامية المؤثرة. ويستهدف البرنامج الإعلاميين والصحفيين والأكاديميين والعاملين في المجتمع المدني، بهدف تعزيز قدراتهم المهنية وإنتاج خطاب إعلامي إيجابي قائم على المهنية والمسؤولية الاجتماعية، بما يخدم الأمن الفكري والمجتمعي.

ويأتي تنفيذ هذا البرنامج ضمن المبادرات الاستراتيجية للاتصال التي يطلقها التحالف، في إطار جهوده المستمرة لتعزيز الشراكات مع الدول الأعضاء في مجالات الإعلام والتعليم والتوعية، توحيدًا للجهود الفكرية والإعلامية لمكافحة الإرهاب والتطرف، وترسيخًا لثقافة السلام والتعايش بين الأمم.

(انتهى)

المصدر: ترست-تايمز

أضف تعليق

ترست-تايمز هي بوابة إخبارية إلكترونية تصدر باللغة العربية، تُعنى برصد نبض دول منطقة جنوب شرق آسيا (آسيان) ونقله إلى العالم بثقة ووضوح. اختارت أن تجعل من الثقة اسمها ورسالتها، لتكون صوتًا ثابتًا في زمن تتشابك فيه الحقائق وتتسارع فيه الأحداث.