جدة 9 أكتوبر: «نموّت أنفسنا في الملعب».. جملة قصيرة نطق بها صالح أبو الشامات، لكنها دوّت كهدير جماهيري في فضاء كرة القدم السعودية، لتتحول من تصريح عابر بعد مباراة إلى عنوان للروح القتالية التي قادت المنتخب السعودي إلى فوز مثير على إندونيسيا بنتيجة 3-2، مساء الأربعاء، ضمن الملحق الآسيوي المؤهل إلى نهائيات كأس العالم 2026.
وسجّل أبو الشامات الهدف الثالث الحاسم في الدقيقة 17 بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، رجّحت كفة المنتخب في مواجهة اتسمت بالندية والإثارة حتى صافرة النهاية، وسط دعم جماهيري لافت في مدرجات الملعب.
تُعد هذه المواجهة جزءًا من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026، وهي مرحلة تشهد عادةً تنافسًا محتدمًا بين المنتخبات الإقليمية. وخلال العقدين الماضيين، خاض المنتخب السعودي أكثر من 60 مباراة حاسمة في هذه التصفيات، محققًا نسبة فوز تجاوزت 70 في المئة، ما رسّخ مكانته كأحد أبرز المنتخبات الآسيوية من حيث الاستمرارية في بلوغ المونديال. في المقابل، لم ينجح المنتخب الإندونيسي في التأهل إلى كأس العالم منذ استقلال البلاد عام 1945، رغم أن مشاركته الوحيدة في النهائيات تعود إلى عام 1938 تحت اسم “الهند الشرقية الهولندية”، وهو ما يضفي على كل مواجهة تأهيلية طابعًا تاريخيًا خاصًا لجماهيره الساعية إلى تحقيق إنجاز غير مسبوق في العصر الحديث.

وبحسب تصريحات اللاعب التي بثتها قناة (الكاس) القطرية عقب المباراة من أرضية الملعب، قال أبو الشامات: «الحمد لله، ربي وفقني ووفق زملائي اللاعبين بأننا فزنا اليوم وأسعدنا الجماهير».
وأضاف: «طبيعي أن نطلب دعم جماهيرنا في حال التأخر بالنتيجة، فنحن نلعب على أرضنا، ولا نملك سوى مباراتين، نموّت أنفسنا في الملعب من أجل التعويض. حتى لو تلقينا هدفًا مبكرًا، يجب أن نعود، والحمد لله قدرنا نرجع، وإن شاء الله نفرحهم أمام العراق».
وختم بثقة: «نحن نلعب كرة القدم لنستمتع، واللاعب يجب أن يمتلك الشخصية والروح، وهذا ما لدي. كنت أعلم منذ أيام أنني سأكون أساسيًا، والحمد لله كنت مستعدًا وواثقًا في نفسي، وربّي أكرمني، والقادم أفضل».
(انتهى)
المصادر: ترتس-تايمز، قناة الكاس







أضف تعليق