الصين ترسل سفنًا حربية إلى كمبوديا وسط توتر حدودي مع تايلند

سيهانوكفيل 11 أكتوبر: وصلت سفينتان حربيتان صينيتان يوم أمس الجمعة إلى مدينة سيهانوكفيل الساحلية في كمبوديا، في زيارة وصفتها بكين بأنها “زيارة صداقة وتدريب”، وسط تصاعد التوترات الحدودية بين كمبوديا وتايلند، في خطوة أثارت جدلاً سياسيًا ودبلوماسيًا في المنطقة.

الزيارة تأتي في وقت حساس تحاول فيه الصين الموازنة بين علاقاتها الوثيقة مع كمبوديا وعلاقاتها الودية مع تايلند، عقب اشتباكات مسلحة استمرت خمسة أيام أواخر يوليو الماضي بين البلدين بسبب نزاع حدودي لم يُحسم بعد، وتسبب تسليح بكين لكمبوديا في انزعاج بانكوك، بينما لا تزال الأجواء متوترة على طول الحدود المشتركة.

سفن حربية صينية ترسو في الميناء المدني بمدينة سيهانوكفيل خلال زيارة صداقة وسط توتر حدودي مع تايلند (صورة: أسوشيتد برس )

ووفقًا لتصريحات المتحدثة باسم البحرية الكمبودية سام سوخا، فإن الهدف الأساسي من الزيارة هو “تعزيز التعاون البحري”، مؤكدة أن السفن الحربية “لا تهدف إلى إظهار الدعم لكمبوديا في النزاع الحدودي”.
وقد رست سفينة الإنزال البرمائية “ييمينغ شان” (Yimeng Shan) وسفينة التدريب “تشيجيقوانغ” (Qijiguang) في الميناء المدني على خليج تايلند، ومن المقرر أن تغادرا الثلاثاء المقبل بعد زيارة تايلند وسنغافورة في جولة بحرية إقليمية.

في لفتة رمزية لتبديد المخاوف السياسية، اختارت الصين أن ترسو السفن في الميناء التجاري بدلًا من قاعدة “ريام” البحرية القريبة، التي أثارت توسعتها بتمويل صيني شكوك الولايات المتحدة بشأن حصول بكين على امتيازات عسكرية حصرية فيها، وهو ما نفته كمبوديا مرارًا.

وقال الأميرال المساعد إن سوخيمرا، نائب قائد قاعدة ريام البحرية، للصحفيين خلال استقبال الوفد الصيني: “كل عام، تأتي سفن أجنبية إلى سيهانوكفيل لإجراء تدريبات تعاونية وتعزيز الصداقة والتضامن، سواء من الصين أو الفلبين أو أستراليا أو الولايات المتحدة”.

تأتي هذه الزيارة فيما تواصل الصين توسيع أسطولها البحري وتعزيز وجودها في بحر الصين الجنوبي، الذي تطالب بمعظم مساحته تقريبًا، وتعتبر سيهانوكفيل نقطة استراتيجية قريبة من مضيق ملقا، أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

(انتهى)
المصادر: ترست-تايمز، أسوشيتد برس

أضف تعليق

ترست-تايمز هي بوابة إخبارية إلكترونية تصدر باللغة العربية، تُعنى برصد نبض دول منطقة جنوب شرق آسيا (آسيان) ونقله إلى العالم بثقة ووضوح. اختارت أن تجعل من الثقة اسمها ورسالتها، لتكون صوتًا ثابتًا في زمن تتشابك فيه الحقائق وتتسارع فيه الأحداث.