تايلاند تستقبل موجات سياح بسبب حفلات بلاكبينك الموسيقية العالمية

بانكوك 11 أكتوبر: شهدت تايلاند خلال الأسبوعين الماضيين ارتفاعًا غير مسبوق في حركة السياحة الدولية إلى العاصمة بانكوك، تزامنًا مع اقتراب موعد الحفل العالمي لفرقة “بلاكبينك” (Blackpink) المقرر بين 24 و26 نوفمبر 2025، إذ سجلت عمليات البحث الدولية عن الإقامة الفندقية زيادة تجاوزت 18 في المئة وفقًا لتقرير صادر عن شركة “أغودا” (Agoda) للسفر الرقمي.

تُعد تايلاند واحدة من أبرز الوجهات السياحية في جنوب شرق آسيا، وتستقبل سنويًا عشرات الملايين من السياح بفضل ثقافتها الغنية وشواطئها ومدنها النابضة بالحياة. أما “بلاكبينك” فهي فرقة فتيات كورية جنوبية تأسست عام 2016، تضم أربع عضوات من جنسيات مختلفة إحداهن تايلاندية، وتُعد من أشهر الفرق العالمية في مجال موسيقى البوب الكوري (K-Pop)، إذ حققت أرقامًا قياسية في عدد المشاهدات على المنصات الرقمية، وتستقطب حفلاتها مئات الآلاف من المعجبين حول العالم.

الفرقة الكورية بلاكبينك في صورة ترويجية لإحدى جولاتها العالمية التي تجذب جماهير ضخمة حول العالم. (صورة: وا جي إنترتينمنت)

وبحسب تقرير “أغودا”، قفزت عمليات البحث عن أماكن الإقامة من فيتنام بنسبة 266 في المئة، ومن ماليزيا بنسبة 107 في المئة، ومن تايوان بنسبة 19 في المئة خلال الأسابيع التي سبقت الحفل. ولن تقيم الفرقة أي عروض في ماليزيا أو فيتنام خلال جولتها لعام 2025، ما جعل بانكوك مركز جذب رئيسي لجماهير المنطقة. وأشار التقرير إلى أن الشعبية الكبيرة للفرقة في تايوان تفسر أيضًا الزيادة الملحوظة في الاهتمام بالسفر من هناك إلى تايلاند.

وأوضح التقرير أن هذا التدفق السياحي لا يقتصر على الزوار الأجانب فحسب، بل يشمل أيضًا السياحة المحلية، حيث ارتفعت عمليات البحث عن الإقامة داخل تايلاند بنسبة 130 في المئة خلال فترة وجيزة، نتيجة الأداء الحي للمغنية التايلاندية “ليسا” (Lisa)، إحدى عضوات الفرقة، ما ساهم في تعزيز النشاط السياحي المحلي إلى جانب الدولي.

ويُظهر هذا الاتجاه المتسارع أن الثقافة الشعبية أصبحت جزءًا محوريًا في صناعة السياحة التايلاندية، إذ تتحول الحفلات الموسيقية الكبرى إلى محركات اقتصادية تسهم في تنشيط قطاعات الفنادق والنقل والتسوق. كما تدعم هذه الفعاليات تدفق الأموال الدولية إلى البلاد، ما يشكل دفعة إضافية للاقتصاد الوطني، الذي يعتمد بشكل رئيسي على السياحة كمصدر رئيسي للدخل القومي، إذ بلغت عائدات السياحة عام 2024 نحو 43 مليار دولار أمريكي (43 مليار دولار).

من جهة أخرى، تعمل “هيئة السياحة التايلاندية” (TAT) على استثمار هذه الظاهرة الثقافية من خلال الترويج المكثف لمهرجانات البلاد وفعالياتها الفنية والموسيقية عالميًا، لتعزيز مكانة تايلاند كـ”وجهة مفضلة” للسياح الدوليين. ونجحت هذه الاستراتيجية في تحقيق زيادة مطردة في أعداد الزوار، ما يعزز تنافسية البلاد في قطاع السياحة الترفيهية والثقافية.

وتُظهر تجربة حفل “بلاكبينك” في بانكوك الإمكانات الكبيرة الكامنة في ربط الثقافة الشعبية بالسياحة، مع توقعات بمزيد من النمو في استضافة الفعاليات العالمية، وتطوير البنية التحتية للمطارات وقطاع الترفيه لدعم هذا التوجه. وتقع تايلاند اليوم في قلب مشهد السياحة والترفيه في جنوب شرق آسيا، ما يرسخ موقعها كجسر بين الثقافة الشعبية والاقتصاد السياحي العالمي.

(انتهى)
المصدر: ترست-تايمز، أغودا

أضف تعليق

ترست-تايمز هي بوابة إخبارية إلكترونية تصدر باللغة العربية، تُعنى برصد نبض دول منطقة جنوب شرق آسيا (آسيان) ونقله إلى العالم بثقة ووضوح. اختارت أن تجعل من الثقة اسمها ورسالتها، لتكون صوتًا ثابتًا في زمن تتشابك فيه الحقائق وتتسارع فيه الأحداث.