كوالالمبور 12 أكتوبر: سعت ماليزيا إلى المناورة بحذر وسط اشتداد المنافسة الإقليمية على موارد النفط والغاز في آسيا، في ظل تغير خريطة تدفقات التجارة العالمية وتنامي الضغوط الجيوسياسية.
تأتي هذه التحركات بينما تتزايد رهانات دول شرق آسيا وجنوبها على تأمين إمدادات مستدامة من الطاقة، في مواجهة اضطرابات السوق العالمية الناتجة عن التوترات في الشرق الأوسط، والتقلبات في الطلب الصيني، والتحولات التكنولوجية المتسارعة نحو بدائل أقل كلفة وأكثر استقرارًا.

ونقلت صحيفة “بيزنس توداي” عن مصادر حكومية مطلعة أن ماليزيا تعكف على صياغة استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز مرونتها في التعامل مع شركاء متعددين من الشرق والغرب، بما في ذلك الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، ودول مجلس التعاون الخليجي. وأضافت المصادر أن كوالالمبور تسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين المصالح الاقتصادية والحسابات السياسية المتشابكة.
وذكرت الصحيفة أن الحكومة الماليزية، بقيادة رئيس الوزراء أنور إبراهيم، تعمل على مراجعة الاتفاقيات القائمة المتعلقة بتصدير الغاز الطبيعي المسال والنفط الخام، مع التركيز على ضمان استقرار العائدات في ظل الأسعار المتقلبة، إذ بلغت إيرادات قطاع النفط والغاز نحو 90 مليار رينغيت ماليزي (حوالي 18.9 مليار دولار أمريكي) العام الماضي، وهو ما يمثل أكثر من 20 في المئة من إيرادات الدولة.
كما يجري العمل على توسيع الاستثمارات في البنية التحتية للطاقة والتقنيات النظيفة، لتقليل الاعتماد المفرط على الأسواق التقليدية ولتنويع سلاسل الإمداد، مع الاهتمام بزيادة الربط مع الأسواق الإقليمية الجديدة، بما في ذلك الهند وجنوب شرق آسيا.
وأكدت المصادر أن الاستراتيجية الجديدة ستتضمن مزيجًا من الدبلوماسية الاقتصادية والتعاون الإقليمي، بهدف حماية المصالح الوطنية في وجه التحولات العميقة في أسواق الطاقة العالمية.
(انتهى)
المصدر: ترست-تايمز، بيزنس توداي







أضف تعليق