مانيلا 12 أكتوبر: برزت الفلبين كثاني أسرع اقتصاد نموًا في منطقة جنوب شرق آسيا خلال العام الجاري، وفقًا لتوقعات رسمية، ما يعكس مرونة الاقتصاد الفلبيني في مواجهة الضغوط العالمية والتحديات الداخلية المتزايدة.
وتأتي هذه التوقعات في ظل تباطؤ اقتصادي عالمي ناجم عن ارتفاع أسعار الفائدة، واستمرار اضطرابات سلاسل الإمداد، وتذبذب الطلب الصيني، بينما تسعى الاقتصادات الصاعدة في المنطقة إلى الحفاظ على زخم النمو.

وأفادت وزارة المالية الفلبينية أن الاقتصاد الوطني سجّل معدل نمو سنوي بلغ 5.8 في المئة خلال النصف الأول من عام 2025، متفوقًا على أغلب اقتصادات المنطقة، ومحتلًا المرتبة الثانية بعد فيتنام. وأشارت الوزارة إلى أن هذا الأداء جاء مدفوعًا بارتفاع الإنفاق الحكومي على البنية التحتية، وزيادة التحويلات المالية من العمال الفلبينيين في الخارج، وتوسع قطاع الخدمات.
وأضافت الوزارة أن الحكومة تعتزم الحفاظ على النمو من خلال تحفيز الاستثمار المحلي وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مع التركيز على تطوير القطاعات التكنولوجية والصناعية والخدمية، مشيرة إلى أن خطة “التنمية الوطنية 2040” تهدف إلى تحويل الفلبين إلى اقتصاد مرتفع الدخل خلال العقدين المقبلين.
وبحسب البيانات الرسمية، بلغ حجم التحويلات المالية من الفلبينيين العاملين بالخارج نحو 20.3 مليار دولار أمريكي خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، ما شكّل ركيزة أساسية لدعم الاستهلاك المحلي وتعزيز الاستقرار المالي.
ويرى خبراء اقتصاديون أن استمرار النمو يعتمد على قدرة مانيلا على معالجة التضخم المرتفع، وتحسين كفاءة الإنفاق العام، وتطوير بيئة الأعمال، إلى جانب تعزيز التعليم والبنية التحتية الرقمية، لمواكبة المنافسة المتزايدة من جيرانها في جنوب شرق آسيا.
(انتهى)
المصدر: ترست-تايمز







أضف تعليق