كوتا بارو 13 أكتوبر: شهدت ولاية كيلانتان الماليزية جدلاً واسعًا بعدما رُفعت أعلام الاحتلال الإسرائيلي خلال مسيرة تضامن شعبية مع الفلسطينيين، ما دفع المنظمين إلى الاعتذار وفتح تحقيق رسمي من قبل السلطات. وجاء ذلك خلال فعالية حملت عنوان “رحلة كيلانتان التضامنية لغزة بـ500 قارب”، بمشاركة أكثر من 10 آلاف شخص من بينهم أصحاب قوارب ومواطنون.
شهدت الفعالية، التي أُقيمت في “السوق العائم سري تانجونغ”، مشاهد تمثيلية تضمنت رفع أعلام الاحتلال الإسرائيلي، بهدف محاكاة المضايقات التي تعرّض لها متطوعو أسطول الصمود العالمي، خلال اعتراضهم من قبل سلطات الاحتلال في 2 أكتوبر، غير أن الصور المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي أثارت موجة انتقادات واسعة.
تُعد «رحلة كيلانتان التضامنية لغزة» جزءًا من سلسلة فعاليات نظّمتها منظمات شبابية ومجتمعية لدعم القضية الفلسطينية، وتعتمد على تبرعات عامة من الجمهور دون تمويل من الحكومة أو أي حزب سياسي. ويُعد «أسطول الصمود العالمي» مبادرة دولية أُطلقت لمحاولة كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة.

وقال المتحدث باسم منظمة (شباب نهضة ماليزيا) خيرول حافظ حسن، في مقطع فيديو، إنه يتحمّل المسؤولية الكاملة عما جرى، مضيفًا “أعتذر إذا كان هناك أي طرف قد أساء فهم المشهد التمثيلي. وبصفتي المنظم، سأقدّم تعاونًا كاملًا للسلطات”. وأوضح أن الحدث لم يتلق أي تمويل من حكومة الولاية أو الأحزاب السياسية.
من جهته، أعلن قائد شرطة ولاية كيلانتان يوسف مامات، أن الحادثة ستُحقق بموجب المادة 3(1) من «قانون الشعارات الوطنية (التحكم في العرض) لعام 1949»، مشيرًا إلى أن “رفع أي شعار أو علم دون موافقة مسبقة يُعد مخالفة للقانون”، مؤكدًا أن الشرطة ستستدعي المنظمين لتسجيل أقوالهم قريبًا.
وتأتي هذه الواقعة في وقت تتبنى فيه الحكومة الماليزية بقيادة رئيس الوزراء أنور إبراهيم مواقف حازمة ضد الاحتلال الإسرائيلي، وتعمل على موازنة التعبئة الشعبية المؤيدة لفلسطين مع الالتزام بالقوانين الوطنية الصارمة، في ظل حساسية المشهدين المحلي والدولي.
(انتهى)
المصادر: ترست تايمز







أضف تعليق