كوالالمبور 14 أكتوبر: أعلنت وزارة الاستثمار والتجارة والصناعة الماليزية أن ماليزيا ستوقّع قريبًا مذكرة تعاون مع البرازيل في قطاع أشباه الموصلات، فيما بدأت محادثات مع الهند لتعزيز التعاون التكنولوجي والصناعي بين البلدين، وذلك في إطار توجه حكومي لتنويع الشركاء التجاريين وتقوية الروابط مع الاقتصادات النامية.
وقال نائب وزير الاستثمار والتجارة والصناعة الماليزي ليو تشين تونغ، في جلسة برلمانية، إن رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم سيقوم بزيارة رسمية إلى القارة الإفريقية في شهر نوفمبر المقبل، في خطوة تهدف إلى توسيع العلاقات الاقتصادية مع دول القارة وتعزيز حضور ماليزيا في أسواق جديدة.
يشكّل قطاع أشباه الموصلات ركيزة أساسية في الاقتصاد الماليزي، إذ تسهم ماليزيا بنحو 13 في المئة من سعة الاختبار والتغليف العالمية، وتستضيف شركات متعددة الجنسيات في ولايات مثل بينانغ وجوهور. ويُعد هذا القطاع محركًا رئيسيًا للتصنيع والصادرات، ورافدًا مهمًا للتوظيف والنمو الصناعي.

وبحسب تصريحات نائب الوزير تحت قبة البرلمان، أوضح أن ماليزيا تسعى لتوسيع تعاونها مع دول مجموعة بريكس، ومع أسواق نامية مثل بنغلاديش وباكستان، مشيرًا إلى أن هذه الشراكات لا تقتصر على تبادل السلع، بل تمتد إلى التعاون في المجالات التكنولوجية ونقل المعرفة وبناء سلاسل إمداد جديدة.
وأضاف ليو أن هذه الاستراتيجية ضرورية لتقليل اعتماد ماليزيا المفرط على الأسواق التقليدية مثل الولايات المتحدة، محذرًا من أن هذا الاعتماد قد يتراجع في المستقبل، الأمر الذي يفرض على بلاده البحث عن شركاء وأسواق بديلة.
ويعكس هذا التوجه تحولًا استراتيجيًا نحو تنويع الشركاء الاقتصاديين والتقنيين، بما يتماشى مع رؤية أنور إبراهيم لإعادة تموضع ماليزيا عالميًا، وتعزيز مرونتها في مواجهة التحولات التجارية الدولية، خاصة السياسات الحمائية الأمريكية.
(انتهى)
المصدر: ترست-تايمز







أضف تعليق