كوالالمبور 15 أكتوبر: شهدت ماليزيا بعد ظهر الأربعاء انقطاعًا واسعًا للتيار الكهربائي شمل العاصمة كوالالمبور وعدة مدن جنوبية، ما اضطر آلاف الموظفين في برج “إكستشينج 106” إلى النزول سيرًا على الأقدام من الطابق الأعلى إلى الأرض، عقب توقف المصاعد بسبب خلل في إمدادات الكهرباء.
وتعود الحادثة إلى صاعقة ضربت محطة “إدرا باور بلانت” (Edra Power Plant) في ولاية ملاكا الساحلية، ما أدى إلى تعطّل فوري في الشبكة وتوقف التغذية عن مناطق وادي كلانغ وجوهور باغرو، وأجزاء من مدن كوانتان وإيبوه وكلوانغ وتامبين، متسببة باضطراب حركة المرور وتعطيل إشارات الطرق في العاصمة.
تُعد محطة “إدرا” من أكبر محطات الدورة المركبة لإنتاج الكهرباء في جنوب شرق آسيا بطاقة تتجاوز 2000 ميغاواط، وتغذي ولايات رئيسية ضمن شبكة الطاقة الوطنية الماليزية التي تديرها شركة “تناغا ناسيونال برهاد”. وتبلغ تكلفة المحطة نحو 1.8 مليار رينغيت (380 مليون دولار أمريكي).

وقال المتحدث باسم شركة “تناغا ناسيونال برهاد” في بيان صحفي إن “الصاعقة تسببت في توقف جزئي بمحطة إدرا بملاكا، مما أدى إلى انقطاع التيار في عدة مناطق، قبل أن تتم إعادة التيار تدريجيًا”، موضحًا أن “الفرق الفنية عملت منذ الساعة 3:00 عصرًا، وتمت استعادة الإمداد بالكامل عند الساعة 5:54 مساءً”. وأشار البيان إلى أن الشركة “تأسف عن الإزعاج الذي تسبب به الانقطاع”، مؤكدة أنها “بدأت مراجعة فنية دقيقة لأنظمة الحماية والتأريض في المحطة”.
وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع مصوّرة تُظهر مئات الموظفين وهم يستخدمون مصابيح هواتفهم للنزول من برج “إكستشينج 106” الواقع في حي “تون رزاق إكستشينج” المالي بالعاصمة.
ويُعد هذا البرج، الذي يبلغ ارتفاعه 445 مترًا ويتألف من 106 طوابق، أحد أطول المباني في آسيا، ويضم مكاتب مالية وشركات دولية. وقد وصف بعض مستخدمي الإنترنت المشهد بأنه “تمارين لياقة قسرية”، في حين علّق آخرون ساخرين بأن “الطابق الأخير بات أقرب من السماء إلى الأرض”.
ويأتي الانقطاع في وقت تواجه فيه ماليزيا زيادة ملحوظة في استهلاك الكهرباء نتيجة توسع القطاعين الصناعي والرقمي، وسط دعوات برلمانية لإجراء مراجعة شاملة لسلامة البنية التحتية الكهربائية، تحسبًا لتكرار أعطال مشابهة بفعل الظواهر الجوية الحادة.
(انتهى)
المصادر: ترست-تايمز، صحف








أضف تعليق