كوالالمبور 16 أكتوبر: أكد كبير متخصصي الطاقة في البنك الدولي يوسف أواماهورو أن لدى رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) طموحات كبيرة لبناء شبكة طاقة إقليمية متكاملة بشكل كامل بحلول عام 2045، وهي مهمة وصفها بأنها “قابلة للتحقيق”.
وأوضح أن المبادرة تهدف إلى ربط جميع الدول الأعضاء العشر في آسيان بشبكة موحدة، بما يعزز مرونة نظام الطاقة واستدامته، ويمكّن من التوسع في مصادر الطاقة المتجددة، ويدعم مسيرة المنطقة نحو الحياد الكربوني بحلول منتصف القرن.
تأسست شبكة الطاقة لرابطة آسيان عام 1998 بهدف ربط شبكات الكهرباء الوطنية للدول الأعضاء لتسهيل تجارة الكهرباء عبر الحدود، وخفض تكاليف الإنتاج، وتحسين أمن الطاقة في منطقة تضم أكثر من 680 مليون نسمة واقتصادات نامية بوتيرة سريعة.

ووفقًا لتصريح يوسف أواماهورو خلال منتدى تجارة الطاقة لرابطة آسيان 2025 المنعقد في كوالالمبور، فقد أُنجز حتى الآن 9 من أصل 18 مشروعًا محددًا ضمن الشبكة، مما وفر نحو 7.7 غيغاواط من الطاقة العابرة للحدود. وأضاف أن “تعميق التكامل من خلال شبكة الطاقة يمكن أن يحقق مكاسب اقتصادية مماثلة أو أكبر، ويمهد الطريق لمستقبل آمن ومنخفض الكربون”.
وأشار أواماهورو إلى أن التجارة الإقليمية للطاقة تتيح للدول ذات الموارد الوفيرة ومنخفضة التكلفة تصدير الكهرباء، بينما تستفيد الدول الأخرى من الوصول إلى إمدادات طاقة بأسعار معقولة، مما يعزز الكفاءة الإجمالية ويقلل من تكاليف التوليد في جميع أنحاء المنطقة.
كما أكد أن هيمنة السوق المشتركة ستسهم في تسريع الانتقال نحو الطاقة النظيفة وتقوية منظومات الطاقة، موضحًا أن تحقيق هذه الرؤية يتطلب إرادة سياسية متينة، واستثمارات ضخمة في البنية التحتية، وآليات تمويل مبتكرة من القطاعين العام والخاص. وتُقدَّر احتياجات الاستثمار بعشرات المليارات من الدولارات، أي ما يعادل مئات المليارات من الرينغيت الماليزي (1 دولار أمريكي ≈ 4.7 رينغيت ماليزي).
(انتهى)
المصدر: ترست-تايمز







أضف تعليق