بنوم بنه 17 أكتوبر: رحّلت السلطات الكمبودية 59 مواطناً كورياً جنوبياً كانوا قد تورّطوا في العمل داخل مراكز احتيال إلكتروني في البلاد، وذلك بعد إرسال كوريا الجنوبية فريقاً إلى بنوم بنه للتحقيق في أوضاع رعاياها العالقين في هذه الشبكات الإجرامية، بحسب ما أعلنته الشرطة الكمبودية.
تُعد مراكز الاحتيال الإلكتروني شبكات منظمة تعمل في جنوب شرق آسيا وتُقدّر بمليارات الدولارات، وتستهدف أشخاصاً من مختلف الدول عبر مخططات مالية معقدة. ويُجبر بعض العاملين فيها على الانخراط قسراً، بينما يشارك آخرون طوعاً في تنفيذ ما يُعرف بـ “احتيال الذبح الخنزيري” (Pig Butchering)، وهو أسلوب لبناء الثقة قبل سرقة أموال الضحايا، خصوصاً في مجال العملات المشفّرة.

ووفقاً لبيان الشرطة الوطنية الكمبودية، فإن “السلطات تعتزم ترحيل 59 مواطناً كورياً جنوبياً تم إنقاذهم من قبل السلطات الكمبودية أو احتجازهم لجرائم أخرى، إلى بلادهم بالتعاون مع سفارة كوريا الجنوبية”. وأضاف البيان أن الشرطة تلقت خلال هذا العام طلبات لمساعدة 60 كورياً، عُثر على 40 منهم بينما لا يزال 76 مفقودين داخل كمبوديا.
وقال رئيس الوزراء الكمبودي هون مانيت في بيان نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي إنه التقى نائبة وزير الخارجية الكورية كيم جينا، حيث ناقشا “الجهود المشتركة لمكافحة الجرائم العابرة للحدود، خصوصاً الاحتيال الإلكتروني”، مؤكداً أن “التعاون بين السلطات الكمبودية والكورية خلال السنوات الماضية أثمر نتائج مثمرة”، مضيفاً أن البلدين سيواصلان تعزيز هذا التعاون.
وأشارت السلطات الكورية إلى أن نحو 1,000 مواطن كوري جنوبي من بين نحو 200,000 شخص يعملون في عمليات الاحتيال في كمبوديا، وأن 63 كورياً يُعتقد أنهم محتجزون لدى السلطات الكمبودية، بينهم مشاركون طوعيون وغير طوعيين. كما قالت وزارة الخارجية الكورية إنه من غير الواضح ما إذا كان الكوريون الـ80 الذين أعلنت عنهم كمبوديا هم أنفسهم نحو 60 شخصاً تسعى سيول لإعادتهم.
وبحسب منظمة العفو الدولية، فإن الانتهاكات في هذه المراكز تتم على “نطاق واسع”، إذ يوجد ما لا يقل عن 53 مجمعاً في كمبوديا تمارس فيها شبكات الجريمة المنظمة الاتجار بالبشر، والعمل القسري، والتعذيب، والحرمان من الحرية، والعبودية. ومنذ أواخر يونيو الماضي، اعتقلت السلطات الكمبودية 3,455 مشتبهاً في جرائم احتيال إلكتروني من 20 دولة آسيوية وإفريقية، وأحالت عشرات من “المدبرين وشركائهم” إلى القضاء في قضايا تشمل الاحتيال والقتل والاتجار بالبشر، كما رحّلت أكثر من 2,800 أجنبي، وفقاً للجنة مكافحة الجريمة الإلكترونية الكمبودية.
(انتهى)
المصدر: ترست-تايمز







أضف تعليق