قائد المجلس العسكري في ميانمار يقر بعجزه عن تنظيم الانتخابات في كامل البلاد

كوالالمبور 17 أكتوبر: أقر رئيس المجلس العسكري في ميانمار مين أونغ هلاينغ بعجز إدارته المدعومة من الجيش عن تنظيم الانتخابات العامة المقبلة في جميع أنحاء البلاد، بسبب استمرار النزاع المسلح الذي أشعلته الحرب الأهلية منذ انقلاب عام 2021. وجاء هذا الاعتراف بالتزامن مع إعلان الاتحاد الأوروبي رفضه إرسال مراقبين، معتبرًا أن الانتخابات المرتقبة تفتقر إلى المصداقية.

تُعد ميانمار دولة تشهد انقسامات عرقية ومناطقية حادة، حيث تسيطر مجموعات مسلحة محلية وأخرى مؤيدة للديمقراطية على مساحات واسعة من أراضيها، في ظل حكم عسكري بدأ بعد انقلاب أطاح بالحكومة المدنية المنتخبة في فبراير 2021، لتدخل البلاد في دوامة من الصراع المسلح المستمر حتى اليوم.

رئيس المجلس العسكري في ميانمار مين أونغ هلاينغ (صورة: شينخوا).

ووفقًا لتصريح الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان كايسا أولونغرن ، نقلاً عن وكالة «رويترز»، فإن الاتحاد الأوروبي لن يوفد مراقبين إلى ميانمار، مشيرة إلى أن الانتخابات “لن تسفر عن نتيجة ذات مصداقية”. وأضافت خلال مؤتمر صحفي عقدته في كوالالمبور: “سأصفها بأنها انتخابات ترعاها السلطة، وإذا كانت ترعاها السلطة، فلن تؤدي إلا إلى نتيجة واحدة”.

وقال مين أونغ هلاينغ في خطاب بثه التلفزيون الرسمي من العاصمة نايبيداو: “لا يمكننا إجراء الانتخابات في كل مكان بنسبة 100٪”، مضيفًا أن انتخابات تكميلية ستُجرى في بعض المناطق بعد تشكيل الحكومة الجديدة.

وكانت آخر انتخابات تعددية قد جرت في 8 نوفمبر 2020، وفاز فيها حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية بزعامة أونغ سان سو تشي بأغلبية ساحقة، غير أن الجيش لم يعترف بنتائجها وقام بانقلاب في فبراير 2021.

هذا وقد دعا المجلس العسكري دول رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) لإرسال مراقبين للانتخابات المزمع بدؤها في 28 ديسمبر واستمرارها على مراحل حتى يناير المقبل، رغم الرفض الأوروبي وتزايد الانتقادات الدولية التي تعتبر العملية الانتخابية “مسرحية سياسية”.

(انتهى)
المصادر: ترست-تايمز، رويترز

أضف تعليق

ترست-تايمز هي بوابة إخبارية إلكترونية تصدر باللغة العربية، تُعنى برصد نبض دول منطقة جنوب شرق آسيا (آسيان) ونقله إلى العالم بثقة ووضوح. اختارت أن تجعل من الثقة اسمها ورسالتها، لتكون صوتًا ثابتًا في زمن تتشابك فيه الحقائق وتتسارع فيه الأحداث.