كوالالمبور 18 أكتوبر: أعلنت السلطات الماليزية فرض إغلاق جزئي وتدابير أمنية استثنائية في العاصمة كوالالمبور خلال الفترة من 23 إلى 28 أكتوبر الجاري، استعدادًا لاستضافة القمة السابعة والأربعين لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) المقرر عقدها من 26 إلى 28 أكتوبر، بمشاركة عدد من القادة العالميين بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأكد وزير الخارجية الماليزي محمد حسن أن أكثر من 16 ألف شرطي سيُنتشرون في العاصمة ومحيطها لتأمين القمة وإدارة المرور خلال تحركات الوفود الرسمية.

تُعد قمة آسيان من أبرز الفعاليات الدبلوماسية في آسيا، وتجمع قادة الدول العشر الأعضاء وشركاءهم من خارج المنطقة لبحث قضايا التعاون الاقتصادي، والتجارة، والمناخ، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب اتفاق السلام المقترح بين تايلند وكمبوديا الذي يُنتظر توقيعه في العاصمة الماليزية. وتعقد القمة هذا العام تحت شعار “الشمولية والاستدامة”، مركّزةً على سد فجوات التنمية وتعزيز سلاسل الإمداد الإقليمية في مواجهة الضغوط العالمية.
وصرّح وزير الخارجية الماليزي محمد حسن في مؤتمر صحفي بالعاصمة أن “الشرطة ستكون في حالة تأهب قصوى من 23 إلى 28 أكتوبر”، موضحًا أن العاصمة ستشهد إغلاقًا متدرجًا لأهم الشوارع والمداخل في أوقات محددة تتراوح بين 30 و45 دقيقة لتأمين مرور المواكب الرسمية. وأضاف أن الحكومة سمحت للموظفين المقيمين ضمن نطاق 25 كيلومترًا من مركز المدينة بالعمل من المنزل، بينما ستتحول المدارس الواقعة في المناطق المتأثرة إلى التعليم عبر الإنترنت طوال فترة القمة.
وأوضح الوزير أن الانتشار الأمني يشمل قوات إضافية من الولايات المجاورة، وأن الهدف هو “ضمان حركة آمنة ومنظّمة لقادة العالم المشاركين ومنع أي اضطرابات محتملة”. وأشار إلى أن السلطات تراقب دعوات احتجاج يتم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي رفضًا لزيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب مواقفه من قضايا الشرق الأوسط، خصوصًا الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى جانب سياسات بلاده الاقتصادية. وأكدت الأجهزة الأمنية أن خطط السيطرة على الحشود وفرق الطوارئ جاهزة للتعامل مع أي تجمعات مفاجئة في محيط القمة.
ومن المتوقع أن تشهد القمة حضور قادة دول آسيان وشركائهم من الصين والولايات المتحدة واليابان والهند وكوريا الجنوبية، حيث ستناقش ملفات التعاون في مجالات التجارة، والطاقة، والعلوم، والتكنولوجيا، والربط الإقليمي، فضلاً عن آليات تعزيز الاستقرار في منطقة آسيا–الباسيفيك. وتحرص ماليزيا، بوصفها الدولة المضيفة، على الظهور بصورة دبلوماسية منسقة تُوازن بين الأمن والانفتاح السياسي، فيما يترقب الشارع المحلي تأثير الإغلاق على حياة السكان والتنقل في العاصمة خلال أيام القمة.
(انتهى)
المصدر: ترست-تايمز







أضف تعليق