معجزة في تايلند: شاب بريطاني يخرج حيّاً من فم الغابة

بانكوك 18 أكتوبر: تمكّنت السلطات التايلندية من إنقاذ مراهق بريطاني ضلّ طريقه في غابات إقليم كانشانابوري غرب تايلند لمدة عشرة أيام، بعدما عاش على الحشرات ولحاء الأشجار للبقاء على قيد الحياة. وقالت الشرطة إن المراهق البالغ 19 عاماً، ويدعى لورانس ستالارد هونور، تاه أثناء محاولته عبور الحدود إلى ميانمار عبر معبر “ثري باجوداز” الذي أُغلق في وجهه، فاختار السير في طريق فرعي داخل الغابة حتى حلّ الظلام وفقد الاتجاهات وسط تضاريس وعرة وغابات كثيفة.

يُعدّ معبر “ثري باجوداز (Three Pagodas Pass)” أحد الممرات التاريخية بين تايلند وميانمار، وتحيط به غابات استوائية كثيفة وجبال شاهقة، ما يجعل التنقّل فيه صعباً للغاية، خصوصاً في موسم الأمطار. ويقع الإقليم على بعد نحو 350 كيلومتراً من بانكوك، ويشتهر بطبيعته الجبلية الوعرة.

المراهق البريطاني لورانس ستالارد هونور بعد إنقاذه من غابة كانشانابوري في تايلند عقب عشرة أيام من الضياع. (صورة: ذا إندبندنت)

وقال العقيد سانتي فيثاكساكول، قائد شرطة منطقة سانجكلا بوري، في مؤتمر صحفي بمقر الشرطة في كانشانابوري، إن التحقيقات أثبتت أن الشاب لم يتعرض لأي استغلال أو احتجاز، بل تاه بمفرده في الغابة أثناء رحلته. وأضاف أن فرق البحث عثرت عليه في معبد “وات تام ساوان باندان” في حالة إنهاك شديد لكنه ما زال على قيد الحياة، وتم نقله إلى المستشفى لإجراء الفحوص الطبية قبل أن يُعاد إلى والديه في بريطانيا.

وأوضحت والدة المراهق في تصريحات نقلتها صحيفة “ديلي ميل” البريطانية أن ابنها “فتى خجول جداً، لكنه بارع في استخدام الكمبيوتر”، مشيرة إلى أنها تعتقد أن أشخاصاً عبر الإنترنت خدعوه للذهاب إلى ميانمار وربما كانوا وراء استدراجه إلى مراكز احتيال عبر الحدود. وأكدت أنه فقد هاتفه أثناء محاولته الوصول إلى منتجع قريب، فاضطر للاعتماد على الطبيعة للبقاء حياً حتى إنقاذه.

القضية أثارت اهتماماً واسعاً في تايلند والمملكة المتحدة، إذ أشاد كثيرون بشجاعته وصموده المذهل في مواجهة الطبيعة القاسية، فيما سلطت الحادثة الضوء على خطورة المناطق الحدودية بين تايلند وميانمار التي تنتشر فيها شبكات الاحتيال العابرة للحدود.

(انتهى)
المصادر: ترست-تايمز، ديلي ميل

أضف تعليق

ترست-تايمز هي بوابة إخبارية إلكترونية تصدر باللغة العربية، تُعنى برصد نبض دول منطقة جنوب شرق آسيا (آسيان) ونقله إلى العالم بثقة ووضوح. اختارت أن تجعل من الثقة اسمها ورسالتها، لتكون صوتًا ثابتًا في زمن تتشابك فيه الحقائق وتتسارع فيه الأحداث.