تايلند تراهن على ناراتيوات لإحياء الجنوب عبر السياحة الثقافية والبيئية

بانكوك 18 أكتوبر (كونا) – كشفت السلطات التايلندية عن خطة إستراتيجية جديدة تهدف إلى تحويل محافظة ناراتيوات الواقعة في أقصى جنوب تايلند إلى وجهة سياحية ثقافية وبيئية، في محاولة لإنعاش اقتصاد المنطقة الحدودية المتضررة. وتركز الخطة على جذب الزوار الماليزيين عبر إبراز الهوية المحلية والطبيعة الغنية بعيدًا عن النمط التقليدي للسياحة القائمة على التسوق.

تقع ناراتيوات ضمن ثلاث محافظات في أقصى الجنوب التايلندي ذات أغلبية سكانية مسلمة، وتشهد منذ أوائل العقد الأول من الألفية اضطرابات أمنية متقطعة. وتعتبر المحافظة نقطة حدودية رئيسية مع ماليزيا، وتتميز بتنوع بيئي وثقافي فريد يشمل الغابات الكثيفة، الشواطئ، القرى الساحلية، والمعالم الدينية المميزة.

مشهد من مجتمع صيد في مصب نهر بانغ نارا قرب شاطئ ناراتات، يعكس الحياة المحلية والطبيعة الساحرة. (صورة: هيئة السياحة التايلندية)

وبحسب تصريحات نائب الأمين العام لمركز إدارة المقاطعات الحدودية الجنوبية ناثافونغ سوانارات، فإن الخطة تسعى إلى تحفيز الاقتصاد المحلي من خلال تسويق المنتجات المحلية وإبراز الثقافة والتراث البيئي للمنطقة. وقال سوانارات: “إن الأمر يتعلق بخلق فرص تسويقية وتنشيط الاقتصاد عبر منح المنتجات المحلية مساحة للوصول إلى المستهلكين والسياح. نريد أن تعكس السياحة ثقافة المنطقة وبيئتها وابتكاراتها”.

وأوضح أن المبادرة تشجع على التعاون بين المنتجين ورواد الأعمال ومشغلي السياحة المحليين من أجل تحويل الإمكانات المجتمعية إلى نمو اقتصادي طويل الأمد، من خلال الترويج للحرف اليدوية، المأكولات المحلية، والابتكارات الإبداعية.

ومن المقرر تنظيم فعالية ترويجية كبرى في منطقة سونغاي كولوك، وهي مدينة حدودية رئيسية تتمتع ببنية تحتية تجارية جيدة، وتشمل الفعالية عروضًا ثقافية، واستعراضات للطهي، ومسابقات فيديو، وسحوبات على جوائز لجذب الزوار من مختلف الأعمار. وقال سوانارات: “نتوقع أن تستقطب سونغاي كولوك، بما تمتلكه من تجهيزات متكاملة كمدينة حدودية، السياح الماليزيين للتسوق والسفر والتعرف على تطوير المنتجات في المقاطعات الجنوبية التايلاندية”.

كما ستسلط الحملة الضوء على التنوع الطبيعي والثقافي للمحافظة، بما في ذلك غابة هالا بالا البكر، الشواطئ الخلابة، قرى الصيادين، المأكولات الجنوبية الأصيلة، والمعالم الروحية مثل متحف القرآن في منطقة يي-نجو ومعبد وات فرا فوتا منغ مونغكول في منطقة موينغ.

ووفقًا للمركز، فإن المبادرة تمثل تحولًا من الفعاليات الاقتصادية قصيرة المدى إلى سياحة مستدامة قائمة على التجربة تربط بين الثقافة والطبيعة والمشروعات المجتمعية، مع الحفاظ على البيئة وبناء فخر بالهوية المحلية.

(انتهى)

المصدر: ترست-تايمز، بانكوك بوست

أضف تعليق

ترست-تايمز هي بوابة إخبارية إلكترونية تصدر باللغة العربية، تُعنى برصد نبض دول منطقة جنوب شرق آسيا (آسيان) ونقله إلى العالم بثقة ووضوح. اختارت أن تجعل من الثقة اسمها ورسالتها، لتكون صوتًا ثابتًا في زمن تتشابك فيه الحقائق وتتسارع فيه الأحداث.