كمبوديا تتهم تايلند ببثّ “أصوات أشباح” لترهيب القرى الحدودية

بنوم بنه 19 أكتوبر: اشتكت لجنة حقوق الإنسان في كمبوديا إلى الأمم المتحدة من قيام وحدات عسكرية تايلندية ببثّ «أصواتٍ مرعبة تشبه نواح الأشباح» عبر مكبرات الصوت على طول الحدود المتنازع عليها بين البلدين، وفق ما أعلنه رئيس مجلس الشيوخ الكمبودي هون سين. وقالت اللجنة إن تلك الأصوات الحادة والمزعجة تسببت في اضطرابات النوم والقلق وعدم الارتياح الجسدي بين سكان القرى الحدودية.

النزاع الحدودي بين كمبوديا وتايلند يمتد منذ عقود حول مناطق متنازع عليها قرب معبد برياه فيهيار، وقد شهد تصعيدًا في الأشهر الماضية انتهى بوقفٍ لإطلاق النار في يوليو 2025 بعد مقتل 38 شخصًا ونزوح أكثر من 300 ألف، ليُعدّ الأسوأ بين البلدين منذ أكثر من عقد.

جندي تايلندي يراقب منطقة حدودية مظلمة قرب قرى كمبودية اشتكى سكانها من أصواتٍ مرعبة ليلية. (صورة: إي بي إيه)

وبحسب ما جاء في بيان لجنة حقوق الإنسان، فإن البثّ الليلي للأصوات العالية النبرة استُخدم كوسيلة «ترهيب نفسي» تهدف إلى إخافة السكان ودفعهم إلى مغادرة قراهم. وأوضحت اللجنة أنها وجهت رسالة رسمية بتاريخ 11 أكتوبر إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، وصفت فيها ما يحدث بأنه «انتهاك جسيم لحقوق الإنسان» ودعت الأمم المتحدة إلى التدخل لمنع تصعيد جديد بين البلدين.

هون سين، الذي شغل سابقًا منصب رئيس الوزراء ويبلغ 73 عامًا، نشر تفاصيل الشكوى عبر صفحته في «فيسبوك»، مؤكدًا أن بلاده ستتعامل مع القضية «بصبرٍ ومسؤولية» مع الاحتفاظ بحقها في الرد الدبلوماسي. وأضاف أن وزير الخارجية الكمبودي أثار المسألة مع ماليزيا، التي رعت اتفاق وقف إطلاق النار.

ولم تصدر الحكومة التايلندية حتى الآن أي تعليق رسمي، في حين ذكرت وسائل إعلام أن بانكوك تتهم كمبوديا بزرع ألغام جديدة على الحدود، ما نفته بنوم بنه، مؤكدةً أن تلك الألغام تعود إلى حقبة الحرب الأهلية الطويلة التي جعلت من كمبوديا إحدى أكثر دول العالم تلوثًا بالألغام.

(انتهى)
المصدر: ترست-تايمز

أضف تعليق

ترست-تايمز هي بوابة إخبارية إلكترونية تصدر باللغة العربية، تُعنى برصد نبض دول منطقة جنوب شرق آسيا (آسيان) ونقله إلى العالم بثقة ووضوح. اختارت أن تجعل من الثقة اسمها ورسالتها، لتكون صوتًا ثابتًا في زمن تتشابك فيه الحقائق وتتسارع فيه الأحداث.