مانيلا 19 أكتوبر: أعلنت وزيرة الطاقة الفلبينية شارون غارين أن بلادها ستزيد قدرتها على توليد الكهرباء من الغاز والطاقة المتجددة خلال العامين المقبلين لتلبية ارتفاع متوقع بنسبة 6.6 في المئة في الطلب على الكهرباء، وتقليل اعتمادها على الفحم الذي يشكّل المصدر الرئيس للطاقة في الفلبين منذ عقود.
وأوضحت الوزيرة أن الحكومة ستواصل التوسع في استخدام الغاز لتوليد الكهرباء عبر بناء محطات جديدة، مؤكدة أن التحدي الأكبر يكمن في ضعف سلسلة الإمداد، إذ قالت: “المشكلة الوحيدة هي في توفر التوربينات الغازية، فلا توجد كميات كافية منها في السوق حالياً”.
تعتمد الفلبين على الفحم لتوليد أكثر من نصف احتياجاتها من الكهرباء، وهو ما جعلها الدولة الأكثر اعتماداً على الفحم في جنوب شرق آسيا. أما الطاقة المتجددة فتشمل الشمس والرياح والمياه، وتسعى مانيلا إلى رفع نسبتها تدريجياً ضمن مزيج الطاقة الوطني.

ووفقاً لتصريحات الوزيرة خلال مقابلة صحفية على هامش اجتماع وزراء الطاقة في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، فإن البلاد ستشهد للمرة الأولى منذ 17 عاماً انخفاضاً في إنتاج الكهرباء من الفحم عام 2025 نتيجة ارتفاع إنتاج الغاز والطاقة الكهرمائية. وأضافت “مزيج الطاقة لدينا أصبح في وضع أفضل الآن، حيث نجمع بين الرياح والغاز والطاقة الشمسية والمائية”.
وأشارت غارين إلى أن الفلبين تراهن على مشاريع الرياح البحرية التي قد توفر نحو 1500 ميغاواط من الكهرباء بحلول عام 2027 إذا دخلت الموانئ الرئيسة الخدمة. لكنها حذّرت من أن التحول نحو الطاقة النظيفة سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الكهرباء، موضحة أن الفلبين تحتل حالياً المرتبة الثانية في أغلى أسعار الكهرباء في المنطقة بعد سنغافورة.
وقالت “الانتقال مكلف. إذا أردنا طاقة أنظف، علينا أن نضحي بالأسعار. نبحث عن توازن واقعي بين الكلفة والنظافة”. وأكدت أن الحكومة رغم التزامها بتقليص الفحم، لا تزال تعتبره خياراً احتياطياً، قائلة “في أسوأ الحالات، الفحم موجود دائماً. أغلى كهرباء هي التي لا توجد على الإطلاق، ولا يمكننا السماح بغيابها عن بلادنا”.
ويُعد هذا التحول جزءاً من استراتيجية فلبينية جديدة تهدف إلى موازنة الحاجة إلى الطاقة النظيفة مع استقرار الأسعار، وسط تحديات لوجستية واقتصادية تواجه قطاع الطاقة في البلاد.
(انتهى)
المصدر: ترست-تايمز، رويترز







أضف تعليق