سنغافورة تولد من رحم غزة: اسمٌ صغير يحمل امتناناً كبيراً

سنغافورة 19 أكتوبر: شهد قطاع غزة في 16 أكتوبر ولادة طفلة فلسطينية أطلق عليها والدها اسم “سنغافورة”، تعبيراً عن امتنانٍ عميق للمساعدة الإنسانية التي قدّمتها منظمة عون المحبة السنغافورية Love Aid Singapore العاملة في القطاع منذ اندلاع الحرب.

وقال والد الطفلة، حمدان حداد، الذي يعمل طاهياً في مطبخ خيري تديره المنظمة السنغافورية، إنّ الوجبات اليومية التي تلقّتها زوجته الحامل ساعدتها على تجاوز المجاعة التي خلّفها الحصار والصراع المسلح. وأضاف: “أنا سعيد، وأريد أن أُسميها سنغافورة لأنني أحبهم كثيراً”.

منظمة عون المحبة السنغافورية هي مؤسسة إغاثية غير حكومية تأسست في سنغافورة عام 2020 بقيادة الناشط غيلبرت غو. تدير المنظمة مطابخ خيرية ومراكز طبية في غزة، وجمعت أكثر من 5.3 مليون دولار سنغافوري (نحو 3.7 مليون دولار أمريكي) منذ 2023 لتوفير الغذاء والعلاج للمدنيين المحاصرين. ويأتي نشاطها ضمن موجة دعم مدني سنغافوري متزايد للشعب الفلسطيني، بالتوازي مع مساهمة الصليب الأحمر السنغافوري التي بلغت نحو 1.9 مليون دولار سنغافوري (1.47 مليون دولار أمريكي).

الطفلة الفلسطينية التي حملت اسم «سنغافورة» بعد ولادتها في غزة، وهي ملفوفة ببطانية بيضاء وتُظهر شهادة ميلادها الرسمية إلى جانب علم سنغافورة. (صورة: عون المحبة السنغافورية)

وبحسب منشور في حساب الناشط غيلبرت غو في منصة إنستغرام، فإنّ الطفلة التي وُلدت بوزن 2.7 كيلوغرام تُعدّ “أول فلسطينية تُسجَّل بهذا الاسم”، وأرفق المنشور بصورة شهادة ميلادها، مرفقة برسالة تقول: “نتمنى أن تُستقبل هذه الصغيرة في عالمٍ جديدٍ أكثر إشراقاً وسلاماً دائمًا”.

ويرى مراقبون أنّ هذه الحادثة تحمل بُعدًا رمزيًا يتجاوز المشاعر الإنسانية إلى مستوى الدبلوماسية الشعبية، إذ تعكس كيف يمكن للمبادرات الأهلية في الدول الصغيرة أن تبني جسور تضامنٍ تتجاوز حدود السياسة الرسمية. فاسم “سنغافورة” بات هنا مرادفًا للمساعدة، ولذاكرة خبزٍ قُدِّم في زمنٍ من الرماد.

(انتهى)
المصادر: ترست-تايمز

أضف تعليق

ترست-تايمز هي بوابة إخبارية إلكترونية تصدر باللغة العربية، تُعنى برصد نبض دول منطقة جنوب شرق آسيا (آسيان) ونقله إلى العالم بثقة ووضوح. اختارت أن تجعل من الثقة اسمها ورسالتها، لتكون صوتًا ثابتًا في زمن تتشابك فيه الحقائق وتتسارع فيه الأحداث.