كوالالمبور 20 أكتوبر: قال نائب رئيس وزراء ماليزيا ووزير التحول في مجال الطاقة وتحويل المياه فاضلة بن حاج يوسف، إن تايلند أخّرت تجديد اتفاق تجارة الطاقة متعدد الأطراف في جنوب شرق آسيا بسبب تغيّرات سياسية داخلية، موضحًا أن توقيع الاتفاق متوقّع في شهر نوفمبر المقبل.
وأوضح فاضلة أن مشروع لاوس–تايلند–ماليزيا–سنغافورة (LTMS)، الذي يهدف إلى تزويد المنطقة بالطاقة الكهرومائية من لاوس عبر تايلند وماليزيا، لم يُعلّق رسميًا، لكنّ التحول في الحكومة التايلندية بعد إقالة رئيسة الوزراء بيتونغتارن شيناواترا في أغسطس وتعيين أنوتين تشارنفيراكول خلفًا لها، تسبب في تأخير مؤقت.
ويُعد مشروع LTMS خطوة أولى ضمن مبادرة شبكة الطاقة الآسيوية (ASEAN Power Grid)، التي تهدف إلى ربط جميع الدول الأعضاء العشر في رابطة آسيان بشبكة كهرباء إقليمية لتقليل اعتماد المنطقة على الوقود الأحفوري في توليد الطاقة الكهربائية، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دولها.

وقال الوزير الماليزي في تصريحات خاصة لوكالة رويترز على هامش اجتماع وزراء الطاقة في رابطة آسيان الذي استضافته كوالالمبور “الاتفاق لم يُعلّق، ولكن بسبب التغيّرات السياسية في الحكومة التايلندية حدث تأخير بسيط من جانب تايلند”، مضيفًا “نوفمبر سيكون موعد التوقيع، وستبدأ المرحلة الثانية من مشروع (LTMS) بالعمل بعد ذلك مباشرة، وماليزيا ملتزمة تمامًا بالمشروع”.
وأضاف الوزير أن شبكة الطاقة في آسيان تشكّل “العمود الفقري للمنطقة”، مشيرًا إلى أن “تحقيق مكانة اقتصادية كبرى في العالم يتطلّب امتلاك طاقة كافية ومستدامة”.
وأوضح أن هناك تقدّمًا كبيرًا أيضًا في مشروع شبكة الطاقة في جزيرة بورنيو (Borneo Power Grid)، لافتًا إلى أنه “بنهاية العام الحالي ستتصل ولاية صباح بولاية ساراواك الماليزيتين”، بينما تشتري كاليمانتان الغربية بإندونيسيا بالفعل الكهرباء من ساراواك، ويتم تنفيذ الربط مع بروناي حاليًا، وستنضم الفلبين إلى الشبكة لاحقًا.
وأشار الوزير إلى أن ماليزيا تعمل على خفض اعتمادها على الفحم وزيادة قدراتها في مجال الطاقة المتجددة، موضحًا أن الطلب على الكهرباء في البلاد سيرتفع بنسبة 10٪ في عام 2026 و8٪ في عام 2027، مدفوعًا بتوسع مراكز البيانات والصناعات عالية الاستهلاك للطاقة.
وفي سياق منفصل، قال نائب وزير الطاقة في لاوس للوكالة نفسها إن بلاده تدرس وقف تزويد منشآت تعدين العملات المشفّرة بالكهرباء، بهدف توجيه الطاقة المحلية نحو القطاعات الصناعية الأكثر إسهامًا في النمو الاقتصادي.
(انتهى)
المصدر: ترست-تايمز، رويترز







أضف تعليق