سنغافورة 21 أكتوبر: برأت محكمة المقاطعة في سنغافورة ثلاث نساء من تهمة تنظيم مسيرة عامة مؤيدة لفلسطين نحو قصر الرئاسة (إستانا)، بعد أن خلص القاضي إلى أنهن لم يكنّ على علم بأن المسار الذي سلكنَه محظور بموجب قانون النظام العام، في قضية أثارت جدلاً واسعاً حول حرية التعبير في الدولة المدينة.
يُعد قانون النظام العام (Public Order Act) أحد القوانين المنظمة للتجمعات والاحتجاجات في سنغافورة، ويُلزم المنظمين بالحصول على تصريح مسبق لأي نشاط جماهيري. ويعتبر قصر الرئاسة من المناطق ذات الحساسية الأمنية العالية التي تخضع لمراقبة خاصة بموجب هذا القانون.

ووفقاً لتقرير شبكة (سي.إن.إيه) الإخبارية، فإن القاضي جون نغ أصدر حكم البراءة بحق موساماد سوبِكون ناهار (26 عامًا)، وسيتي أميرة محمد أسروري (30 عامًا)، وأنامالاي كوكِيلا بارفاثي (37 عامًا)، موضحاً أن الادعاء فشل في إثبات أن المتهمات كنّ على علم بأن المسار حول القصر محظور. وأشار إلى أن المنطقة تُستخدم عادة من قبل العامة، ولا توجد لافتات تحذيرية، ما جعل النساء يعتقدن أنهن لم يخالفن القانون.
وأشار القاضي إلى أن المتهمات كنّ ضمن مجموعة من نحو 70 شخصاً ساروا من مركز “بلازا سنغافورا” التجاري إلى البوابة الخلفية للقصر لتسليم رسائل تتعلق بالقضية الفلسطينية إلى مكتب رئيس الوزراء، مؤكداً أن الأدلة أثبتت أنهن “حاولن بأقصى جهد ألا يقعن في مخالفة قانونية” أثناء تسليم الرسائل، رغم أن المسيرة اعتُبرت فعلاً تجمعاً عاماً.
وأضاف أن استخدام المظلات المزيّنة بألوان البطيخ – رمزاً معروفاً للتضامن مع فلسطين – يثبت أن الحدث كان ذا دافع إنساني وسياسي في آن واحد، لكنه لا يشير بالضرورة إلى نية خرق القانون. ووصف القاضي الوضع الإنساني في فلسطين بأنه “الخلفية الحزينة لهذه القضية”.
وفي تصريحات بعد الجلسة، قالت سيتي أميرة إنها “ممتنة للغاية لهذه النتيجة غير المتوقعة”، بينما عبّرت سوبِكون عن شكرها للمجتمع الذي “وقف إلى جانبنا طوال الوقت”، في حين اعتبرت أنامالاي الحكم “نصراً غير مكتمل” مؤكدة أن “الطريق لا يزال طويلاً نحو كسب الحريات المدنية وحرية فلسطين”.
ولو أُدينت المتهمات، لواجهن عقوبة السجن حتى ستة أشهر أو غرامة تصل إلى 10 آلاف دولار سنغافوري (نحو 7,300 دولار أمريكي) أو كليهما، فيما لم تعلن النيابة العامة بعد ما إذا كانت ستستأنف الحكم.
(انتهى)
المصدر: ترست-تايمز، سي.إن.إيه







أضف تعليق