غضب قومي في كمبوديا يشعل ناراً ضد البضائع التايلاندية

بنوم بنه 22 أكتوبر: قال رئيس مجلس الشيوخ الكمبودي هون سين إن إحراق البضائع التايلاندية داخل كمبوديا يُعد “تصرفاً متطرفاً وغير وطني”، داعياً المواطنين إلى دعم المنتجات المحلية بدلاً من تدمير السلع المستوردة، وذلك بعد تصاعد حملة مقاطعة شاملة للمنتجات التايلاندية على خلفية ما وصفه بـ”الاعتداء التايلاندي على سلامة الأراضي الكمبودية”.

تأتي المقاطعة في سياق تصاعد التوتر الحدودي بين كمبوديا وتايلاند، عقب احتجاجات واسعة طالبت بطرد الشركات التايلاندية وإغلاق محطات الوقود التابعة لشركة  (PTT). وتشير التقديرات إلى أن الواردات التايلاندية تشكل جزءاً كبيراً من السوق الكمبودي الذي يعتمد على المنتجات القادمة من الدول المجاورة عبر الحدود البرية والموانئ.

رئيس مجلس الشيوخ الكمبودي هون سين. (صورة: خمير تايمز)

ووفقاً لما نشره هون سين في بيانٍ، أعرب عن “خيبة أمل شخصية” من تصرفات رجل الأعمال المعروف في قطاع العقارات والمُلقب بـ”KO1″، الذي دعا إلى حرق المنتجات التايلاندية ونشر مقاطع فيديو لاحتجاجات أمام محطات  (PTT)، قائلاً: “إحراق البضائع لا يُعد وطنية، بل تطرفاً يضر بصورة الأمة”.

وأضاف هون سين: “السؤال الآن، ماذا يفعل التجار بالبضائع التايلاندية المتبقية؟ هل يحرقونها أم يبيعونها لاستعادة رأس المال؟ إن كان لدى KO1 مال، فليشترِ هذه البضائع ويحولها إلى علف للحيوانات، فهذا أفضل على الأقل”. ودعا إلى وقف هذه “الأعمال المجنونة” وتعزيز “الأخلاق والفضيلة والكرامة الوطنية”.

من جانبه، أوضح الأمين العام للأكاديمية الملكية في كمبوديا يانغ بيو أن “كمبوديا وتايلاند تتشاركان حدوداً برية تزيد عن 800 كيلومتر مغلقة حالياً، ما يثير تساؤلات حول استمرار تدفق البضائع التايلاندية”، مرجحاً أن بعضها يدخل عبر الموانئ أو قنوات تهريب غير قانونية.

وأكد بيو أن “المقاطعة حق فردي تعبّر عن شعور وطني، لكن الحل الحقيقي يكمن في ضبط الواردات غير المشروعة وتحسين جودة المنتجات الكمبودية”، داعياً السلطات إلى “تطبيق القوانين بصرامة والتحقيق في مسارات التهريب لحماية المصالح الوطنية”.

وأشار عدد من التجار إلى أن المبيعات انهارت إلى “الصفر تقريباً” بعد اندلاع الأزمة، وأن رأس المال المستثمر في السلع التايلاندية مهدد بالخسارة الكاملة، في حين دعا هون سين إلى تشجيع شراء المنتجات المحلية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام لبلاده.

(انتهى)

المصدر:  ترست-تايمز


أضف تعليق

ترست-تايمز هي بوابة إخبارية إلكترونية تصدر باللغة العربية، تُعنى برصد نبض دول منطقة جنوب شرق آسيا (آسيان) ونقله إلى العالم بثقة ووضوح. اختارت أن تجعل من الثقة اسمها ورسالتها، لتكون صوتًا ثابتًا في زمن تتشابك فيه الحقائق وتتسارع فيه الأحداث.