اختفاء عارضة أزياء بلاروسية من بانكوك إلى ميانمار يثير عاصفة من الجدل

بانكوك 22 أكتوبر: أكدت إدارة الهجرة في تايلاند اليوم أن عارضة الأزياء البيلاروسية فيرا كراوتسوفا، البالغة من العمر 26 عامًا، غادرت تايلاند طوعًا إلى ميانمار في 20 سبتمبر الماضي، نافيةً صحة التقارير التي تحدثت عن اختطافها من بانكوك قبل مقتلها.

وأوضحت الإدارة أن كراوتسوفا دخلت البلاد في 12 سبتمبر عبر مطار سوفارنابومي في بانكوك عند الساعة 12:41 صباحًا، وغادرتها في 20 سبتمبر عند الساعة 7:20 صباحًا على متن رحلة الخطوط الجوية التايلاندية (TG301) المتجهة إلى يانغون الميانمارية، مؤكدة أن مغادرتها تمت دون أي إكراه أو مرافقة.

يُشار إلى أن قضية كراوتسوفا أثارت اهتمامًا عالميًا بعد نشر صحيفة بريطانية تقريرًا زعمت فيه أن العارضة استُدرجت إلى تايلاند بعرض عمل وهمي، ثم نُقلت إلى ميانمار حيث أُجبرت على العمل في مركز احتيال إلكتروني قبل أن تُقتل ويُتاجر بأعضائها. وتعد مثل هذه المراكز، المنتشرة في مناطق حدودية تسيطر عليها جماعات مسلحة، من أبرز بؤر الجرائم العابرة للحدود في جنوب شرق آسيا.

عارضة الأزياء البلاروسية فيرا كراوتسوفا. (صورة: إنستغرام)

وبحسب تصريح اللواء بوليس تشيرنغرون ريمفادي، نائب مفوض إدارة الهجرة التاينلدية والمتحدث باسمها، فإن الفريق أول بانوماتس بونيالوك أصدر توجيهات بفحص سجلات سفر كراوتسوفا عبر نظام القياسات الحيوية الذي أظهر أن المسافرة نفسها هي من غادرت البلاد عبر بوابة التفتيش الآلية دون الحاجة للتفاعل مع أي ضابط. وأضاف أن “ما حدث بعد وصولها إلى ميانمار خارج نطاق الولاية القضائية التايلاندية”، مؤكدًا أن إدارة الهجرة سلّمت صور دخولها ومغادرتها إلى القنصلية البيلاروسية في بانكوك.

وأوضح اللواء ريمفادي أن التقارير التي تزعم اختطاف العارضة داخل تايلاند “غير صحيحة على الإطلاق”، مشيرًا إلى أن الشرطة الملكية التايلاندية بقيادة الفريق أول كيتْرات فانفيت، القائد العام للشرطة الوطنية، ونائبه الفريق أول تاتشاي بيتانيلابوت، مدير مركز مكافحة الاتجار بالبشر، وبالتنسيق مع الفريق أول بانوماتس بونيالوك، شددت إجراءات الرقابة على الحدود والمطارات. وتشمل الإجراءات مقابلات لتقييم المخاطر في المطارات، وتسجيل بيانات الإقامة، والتعاون مع القوات العسكرية والإدارية في نقاط التفتيش الحدودية، خصوصًا في محافظة تاك.

وأشار المسؤول إلى أن السلطات التايلاندية رفضت منذ بداية العام دخول أكثر من 34 ألف شخص يُعتقد أنهم يشكّلون خطرًا أو يشتبه بتورطهم في شبكات الجريمة المنظمة أو الاتجار بالبشر التي تستغل نظام الإعفاء من التأشيرة. وأضاف أن هذه الجهود تأتي ضمن سياسة الحكومة لتعزيز أمن الحدود وحماية سمعة تايلاند كوجهة سياحية آمنة.

من جانبها، ذكرت صحيفة ديلي ميل البريطانية أن كراوتسوفا كانت قد سافرت إلى بانكوك بعد تلقيها عرضًا للعمل في مجال عرض الأزياء، قبل أن تُنقل إلى منطقة حدودية في ميانمار تُعرف بوجود مراكز احتيال إلكتروني فيها. وأفاد التقرير بأنها صودرت جوازات سفرها وهاتفها، وأُجبرت على إدارة عمليات احتيال عاطفية عبر الإنترنت تستهدف رجالًا أثرياء، ثم تعرّضت للضرب بعد فشلها في تحقيق “أهدافها”. وأضافت الصحيفة أن فيرا فُقد أثرها في الرابع من أكتوبر، قبل أن تُباع لعصابة لتجارة الأعضاء التي قتلتها وانتزعت أعضائها ثم أحرقت جثتها لإخفاء الأدلة.

وطلبت العصابة من عائلتها مبلغ 500 ألف دولار أمريكي (نحو 16 مليون بات تايلاندي) مقابل تسليم الرفات، لكنها امتنعت لاحقًا عن التواصل. وأعلنت والدة الضحية نيتها السفر إلى ميانمار لإعادة رفات ابنتها وتنظيم جنازة لدفن بقاياها في وطنها.

وقالت وزارة الخارجية البيلاروسية إنها ستقدّم المساعدة الدبلوماسية والقانونية لعائلة الضحية في متابعة الإجراءات القضائية وإعادة الرفات، مؤكدة أنها تتابع القضية مع السلطات في تايلاند وميانمار.

(انتهى)
المصادر: ترست-تايمز، ديلي ميل

أضف تعليق

ترست-تايمز هي بوابة إخبارية إلكترونية تصدر باللغة العربية، تُعنى برصد نبض دول منطقة جنوب شرق آسيا (آسيان) ونقله إلى العالم بثقة ووضوح. اختارت أن تجعل من الثقة اسمها ورسالتها، لتكون صوتًا ثابتًا في زمن تتشابك فيه الحقائق وتتسارع فيه الأحداث.