كوالالمبور تُنهي أزمة سفينة “بتروناس” مع جاكرتا بروحٍ ودّية ودون توترٍ سياسي

كوالالمبور 23 أكتوبر: أعلن رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم اليوم أن الحادث الذي تعرّضت له سفينة مسحٍ تابعة لشركة بتروناس قرب الحدود البحرية مع إندونيسيا قد جرى حله وديًا من دون أي توتر سياسي بين البلدين، مؤكدًا أن السفينة كانت تعمل داخل المياه الإقليمية الماليزية ولم تتجاوز حدود أي دولة أخرى.

وأوضح أنور أمام مجلس النواب أن الواقعة التي حدثت في 17 أكتوبر قرب منطقة كِتابانغ قبالة الساحل الشمالي لجزيرة مادورا، لم تتطلّب تواصله مع الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، مشددًا على أن العلاقات الثنائية “جيدة جدًا”، وأن بلاده “لن تتهاون في حماية سيادتها، لكنها ستحافظ على نهج متزن في معالجة أي سوء تفاهم”.

تعود خلفية الحادثة إلى قيام نحو مئة قارب صيدٍ إندونيسي بمحاصرة سفينة المسح التابعة لبتروناس أثناء عملها، بزعم أن الكابلات الممتدة على قاع البحر تسببت بأضرارٍ في مناطق الصيد، ما دفع السفينة إلى تعليق عملها مؤقتًا التزامًا بإجراءات السلامة.

سفينة المسح الماليزية “باروكاه-1” أثناء عملها قبالة سواحل مادورا. (صورة: ماليزياكيني)

ووفقًا لبيان شركة بتروناس، فإن السفينة “باروكاه-1” (Barokah-1) التي تُشغلها شركتها الفرعية “بتروناس نورث كيتابانغ سنديريان برهاد” (Petronas North Ketapang Sdn Bhd)، تعرضت لتدخلٍ من قوارب الصيد أثناء تنفيذ أعمال المسح، لكنها لم تسجّل أي إصابات أو أضرار كبيرة، مؤكدةً التنسيق مع الجهات المعنية لضمان استئناف النشاط بأمان.

وأكد رئيس الوزراء أن حكومته تسعى إلى تحقيق توازن بين حق ماليزيا السيادي في استكشاف موارد الطاقة البحرية وبين مراعاة مصالح الصيادين المحليين، مضيفًا أن الحادثة “لا تستدعي تضخيمًا سياسيًا، لأن التعاون هو القاعدة الدائمة بين البلدين الجارين”.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار المفاوضات بين ماليزيا وإندونيسيا حول ترسيم الحدود البحرية في منطقة “أمبالات” ببحر سولاويزي، وهي منطقة غنية بالنفط والغاز تُعدّ موضع نزاعٍ منذ عام 2005. غير أن موقع الحادثة الأخيرة يبعد مئات الكيلومترات عن تلك المنطقة، ما يدل على رغبة كوالالمبور في عزل الواقعة عن أي توتر حدودي قديم.

(انتهى)

المصدر: ترست-تايمز

أضف تعليق

ترست-تايمز هي بوابة إخبارية إلكترونية تصدر باللغة العربية، تُعنى برصد نبض دول منطقة جنوب شرق آسيا (آسيان) ونقله إلى العالم بثقة ووضوح. اختارت أن تجعل من الثقة اسمها ورسالتها، لتكون صوتًا ثابتًا في زمن تتشابك فيه الحقائق وتتسارع فيه الأحداث.