تحت أنظار ترامب وقمم آسيان.. تايلند وكمبوديا تكتبان هدنة التاريخ

كوالالمبور 23 أكتوبر: قال وزير الدفاع التايلندي ناتافون ناركفانيت اليوم الخميس إن المحادثات بين تايلند وكمبوديا التي جرت هذا الأسبوع أحرزت “تقدماً ملموساً” قبل التوقيع المحتمل على اتفاق شامل لوقف إطلاق النار بين البلدين يوم الأحد المقبل في العاصمة الماليزية كوالالمبور.

اندلعت الاشتباكات الحدودية بين البلدين في يوليو الماضي واستمرت خمسة أيام، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 48 شخصاً ونزوح مئات الآلاف مؤقتاً من جانبي الحدود، في أسوأ قتال منذ عقود، قبل أن تتوسط ماليزيا لوقف إطلاق نار أولي في 28 يوليو بمشاركة من الولايات المتحدة.

وزير الدفاع التايلندي ناتافون ناركفانيت ونظيره الكمبودي تي سيها يتبادلان النسخ الموقعة من الاتفاق الأمني الحدودي بين البلدين. (صورة: وزارة الدفاع التايلندية)

وجاء تصريح وزير الدفاع التايلندي خلال مؤتمر صحفي عقده في كوالالمبور بحضور مراقبين من الولايات المتحدة وماليزيا، حيث أوضح أن الجانبين اتفقا على أربع نقاط رئيسية تشمل سحب الأسلحة الثقيلة من المناطق الحدودية، وتنفيذ عمليات مشتركة لإزالة الألغام، وخطة موحدة لمكافحة الاحتيال الإلكتروني من خلال تشكيل قوة مهام مشتركة.

وأضاف ناركفانيت أن الطرفين توصلا إلى اتفاق أمني يقضي بإجراء مسح مشترك للمنطقة الحدودية بين محافظة (سا كايو) التايلندية ومحافظة (بانتي ميانتشي) الكمبودية، وهي المنطقة التي شهدت اشتباكات الشهر الماضي بين الشرطة التايلندية ومحتجين كمبوديين، مشيراً إلى أن تايلند ستبني سياجاً حدودياً في المناطق غير المتنازع عليها.

وأكد الوزير أن بلاده “ترغب في رؤية تقدم واضح في جميع المجالات التي تم الاتفاق عليها قبل إعلان إنهاء الأعمال العدائية”، واصفاً الاتفاق المقبل بأنه “خطوة جوهرية نحو الاستقرار الدائم في المنطقة الحدودية”.

من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع الكمبودي تي سيها في بيان إن هذه التفاهمات تمهد الطريق لتوقيع اتفاق سلام شامل بين البلدين في كوالالمبور الأحد المقبل، مضيفاً أن الاتفاق “يعكس روحاً مشتركة لبناء الثقة المتبادلة والالتزام بتحسين العلاقات والعودة إلى الوضع الطبيعي”.

وأشار سيها إلى أن توقيع اتفاق السلام سيفتح المجال لإطلاق سراح 18 جندياً كمبودياً احتجزتهم تايلند بعد القتال الذي اندلع في يوليو الماضي، معتبراً ذلك “بادرة حسن نية نحو مصالحة شاملة”.

ومن المتوقع أن يشهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مراسم توقيع الاتفاق الشامل يوم 26 أكتوبر ضمن أعمال القمة السابعة والأربعين لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في كوالالمبور، في إشارة إلى دعم الولايات المتحدة للجهود الدبلوماسية الإقليمية لإنهاء التوترات الحدودية بين البلدين.

(انتهى)

المصدر: ترست-تايمز

أضف تعليق

ترست-تايمز هي بوابة إخبارية إلكترونية تصدر باللغة العربية، تُعنى برصد نبض دول منطقة جنوب شرق آسيا (آسيان) ونقله إلى العالم بثقة ووضوح. اختارت أن تجعل من الثقة اسمها ورسالتها، لتكون صوتًا ثابتًا في زمن تتشابك فيه الحقائق وتتسارع فيه الأحداث.