التعليم في لاوس.. معركة ضد الفقر ونقص المعلمين

فينتيان 24 أكتوبر: كثفت الحكومة اللاوسية جهودها لتحسين جودة التعليم وضمان العدالة فيه على مستوى البلاد، إذ يرى المواطنون أن الجيل الجديد سيحظى بفرص شاملة ومستقبل واعد من خلال نظام تعليمي أكثر تطورًا. وجاء ذلك ضمن خطة حكومية واسعة اعتبرت التعليم محرّكًا رئيسيًا لتنمية الموارد البشرية وتحقيق المساواة بين المناطق الحضرية والريفية.

تشهد لاوس منذ سنوات تحديات متراكمة في قطاع التعليم، من أبرزها نقص المعلمين، وارتفاع معدلات التسرب المدرسي، وضعف الموارد التعليمية، خصوصًا في المناطق النائية التي تأثرت بالأزمات الاقتصادية والكوارث الطبيعية، ما جعلها بيئة صعبة أمام تحقيق التعليم الجيد والمنصف.

طلاب في إحدى مدارس لاوس الريفية خلال حصة دراسية ضمن مشروع حكومي لتحسين التعليم. (صورة: شينخوا)

وقالت المعلمة سينغسافانه من محافظة سافاناكيت في تصريح لوكالة (شينخوا) الصينية، إنها تتذكر فترة عملها التطوعي حين كانت توصل الكتب إلى الأطفال في المدارس الريفية، مضيفة أن “الكثير منهم كانوا يفتقرون إلى أبسط الموارد مثل المعلمين والمواد التعليمية، مما أعاق قدرتهم على التعلم في بيئة مناسبة”.

وأوضحت أنها تؤيد بقوة جهود الحكومة في تطوير التعليم وضمان وصول الأطفال الفقراء إلى فرص تعليمية متساوية، مشددة على أهمية توعية أولياء الأمور بأثر التعليم في تحسين مستقبل أبنائهم. وأشارت إلى أنها تعمل على جعل عملية التعلم ممتعة وملهمة وتدعم التواصل مع الأسر لتعزيز متابعة الأطفال دراسيًا في المنزل.

وأكدت الطالبة ألونّي من العاصمة فيينتيان أن التعليم هو الأساس الحقيقي لنمو البلاد وازدهارها، معربة عن أملها في أن تشهد لاوس قريبًا جيلًا جديدًا من المتعلمين والمهرة القادرين على المساهمة في تطوير المجتمع.

وقال ساماي، والد لطفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات، إنه يتمنى أن يحصل جميع أطفال لاوس على تعليم أساسي جيد “لأنه حجر الأساس في بناء مستقبل قوي”. فيما رأت مونيخام من محافظة فيينتيان أن التعليم “هو الطريق إلى النجاح”، مؤكدة أن استمرار جهود الحكومة ودعم الأسر سيقود البلاد إلى مستقبل أكثر إشراقًا.

وأعلنت الحكومة اللاوسية أنها تعمل على تطوير خطط واستراتيجيات لتحسين التعليم، تشمل رفع مهارات المعلمين ودمج الذكاء الاصطناعي في القطاع، إلى جانب معالجة نقص الكوادر التعليمية في المناطق النائية من خلال إرسال معلمين متطوعين من العسكريين إلى المناطق المحرومة.

(انتهى)

المصدر: ترست-تايمز، شينخوا

أضف تعليق

ترست-تايمز هي بوابة إخبارية إلكترونية تصدر باللغة العربية، تُعنى برصد نبض دول منطقة جنوب شرق آسيا (آسيان) ونقله إلى العالم بثقة ووضوح. اختارت أن تجعل من الثقة اسمها ورسالتها، لتكون صوتًا ثابتًا في زمن تتشابك فيه الحقائق وتتسارع فيه الأحداث.