مراهق ماليزي يحوّل استغلال الأطفال إلى تجارة رقمية مربحة

كوالالمبور 24 أكتوبر: أعلنت الشرطة الماليزية اليوم أن طالبًا يبلغ من العمر 17 عامًا جنى نحو 76 ألف رينغيت (17,966 دولارًا) خلال تسعة أشهر من بيع مقاطع فيديو تتضمن مواد استغلال جنسي لأطفال عبر الإنترنت، في قضية أثارت صدمة مجتمعية واسعة حول الانحدار الأخلاقي والارتزاق الرقمي بين فئة الشباب في البلاد.

وقالت الشرطة إن الطالب كان يتقاضى ما لا يقل عن 30 رينغيت (7.09 دولارات) مقابل كل مقطع، وكان يدير مجموعة عبر تطبيق “تليغرام” لبيع المحتوى الذي يحصل عليه من منصة “تمبلر” بأسعار تصل إلى 50 رينغيت (11.82 دولارًا) للمقطع الواحد، ويتلقى المدفوعات من خلال المحافظ الإلكترونية والتحويلات عبر رموز الاستجابة السريعة “كيو.آر (QR)”.

وتشير القضية إلى ظاهرة أوسع تعرف باسم “مواد استغلال الأطفال جنسيًا (CSAM)”، وهي من أخطر الجرائم الرقمية التي تواجهها دول جنوب شرق آسيا، حيث تتزايد معدلاتها بسبب سهولة الوصول إلى الإنترنت والتقنيات المشفرة التي تصعّب تعقّب الجناة، مما دفع السلطات في ماليزيا إلى تشديد المراقبة على المعاملات الإلكترونية ذات الطبيعة المشبوهة.

المفتش العام للشرطة في ماليزيا محمد خالد إسماعيل (صورة: نيوز ستريت تايمز)

ونقل الخبر عن المفتش العام للشرطة في ماليزيا محمد خالد إسماعيل خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر شرطة بوكيت أمان بالعاصمة كوالالمبور، حيث أوضح أن العملية نفذتها إدارة التحقيقات في قضايا النساء والأطفال (D11) بمساعدة هيئة الاتصالات والوسائط المتعددة الماليزية، وشملت 37 مداهمة على مستوى البلاد.

وأضاف المسؤول أن السلطات ألقت القبض أيضًا على طفل يبلغ 12 عامًا كان يحتفظ بآلاف المقاطع الإباحية الخاصة بالأطفال، مشيرًا إلى أن التحقيقات كشفت وجود شبكة منظمة تجارية تستغل المنصات الرقمية في نشر هذا النوع من المحتوى، وغالبًا ما تُخزّن المواد في مجلدات تخزين سحابي أو تُخفى في روابط مشفرة لتجنب الملاحقة.

وأكد إسماعيل أن الحكومة الماليزية تعمل على تشديد الرقابة على منظومة المحافظ الإلكترونية لرصد التحويلات المرتبطة بتجارة هذه المواد، داعيًا الأسر الماليزية إلى مراقبة سلوك أبنائها الرقمي وتعزيز القيم الأخلاقية للحدّ من انتشار ظاهرة الاستغلال السيبراني، مؤكدًا أن القضايا تُحقق بموجب المادتين (8) و(10) من قانون الجرائم الجنسية ضد الأطفال.

(انتهى)

المصدر: ترست-تايمز 

أضف تعليق

ترست-تايمز هي بوابة إخبارية إلكترونية تصدر باللغة العربية، تُعنى برصد نبض دول منطقة جنوب شرق آسيا (آسيان) ونقله إلى العالم بثقة ووضوح. اختارت أن تجعل من الثقة اسمها ورسالتها، لتكون صوتًا ثابتًا في زمن تتشابك فيه الحقائق وتتسارع فيه الأحداث.