كوالالمبور 24 أكتوبر: حثت رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) اليوم الجمعة سلطات ميانمار العسكرية على وقف الجرائم العابرة للحدود بشكل فوري، مؤكدة أن تفاقم هذه الأنشطة بات يهدد أمن الدول الأعضاء ويزعزع استقرار المنطقة بأكملها.
وتأتي هذه الدعوة في ظل استمرار الفوضى في ميانمار منذ الانقلاب العسكري عام 2021 الذي أطاح بالحكومة المنتخبة، حيث تدهورت الأوضاع الأمنية وتزايدت الجرائم المنظمة مثل تهريب البشر والمخدرات والاتجار الإلكتروني، ما جعل الأزمة تمتد لتطال حدود تايلند وماليزيا ولاوس، مهددة التماسك الإقليمي لرابطة (آسيان).

جاء ذلك في تصريح أدلى به وزير الخارجية الماليزي محمد حسن عقب ترؤسه اجتماع “المشاورات الموسعة بشأن تنفيذ التوافق ذي النقاط الخمس في ميانمار”، المنعقد على هامش القمة السابعة والأربعين لرابطة (آسيان) والقمم ذات الصلة في كوالالمبور. وقال الوزير إن “المشكلة امتدت وأصبحت تضر بالدول التي تشترك في الحدود مع ميانمار”، مضيفًا أن “الرابطة تريد من سلطات ميانمار وجميع الأطراف المسؤولة هناك أن توقف هذا الوضع لأنه أصبح مشكلة للدول داخل آسيان”.
وأوضح محمد أن (آسيان) تطالب كذلك بوقف جميع أشكال العداء ضد الشعب الميانماري، مشيرًا إلى أن “الجهود الرامية إلى إنهاء العنف تمثل أحد الأعمدة الرئيسة للتوافق ذي النقاط الخمس الذي لا يزال الأساس لجميع الإجراءات التي تتخذها الرابطة”.
وفي ما يتعلق بانتخابات ديسمبر المقبلة في ميانمار، شدد الوزير على ضرورة أن تكون الانتخابات “عادلة وشفافة وشاملة”، قائلاً إن الرابطة “لا تريد أن تكون الانتخابات مقتصرة على جزء من السكان دون الآخر”، مؤكدًا أن هذه المسألة ستُطرح ضمن جدول أعمال قادة (آسيان) خلال القمة المقبلة.
وأضاف أن الرابطة “تشعر بأسف عميق لأن المساعدات الإنسانية لا تزال تتعرض للعرقلة وأن جزءًا كبيرًا منها لم يصل إلى المناطق المستهدفة”، داعيًا إدارة ميانمار إلى السماح بوصول المساعدات إلى المدنيين في المناطق المتضررة من النزاع، باعتبار ذلك أحد الأعمدة الجوهرية للتوافق ذي النقاط الخمس.
وتشهد ميانمار أزمة سياسية وإنسانية ممتدة منذ الانقلاب العسكري في الأول من فبراير 2021، حين أطاح الجيش بالحكومة المنتخبة بقيادة أونغ سان سو تشي، مما أدى إلى اندلاع احتجاجات واسعة تحولت لاحقًا إلى نزاع مسلح مع المعارضة، فيما تبنت (آسيان) خطة من خمس نقاط تدعو إلى وقف العنف وبدء حوار سياسي شامل وتسهيل المساعدات الإنسانية.
ومن المتوقع أن تكون أزمة ميانمار من أبرز القضايا المطروحة على جدول أعمال القمة السابعة والأربعين لرابطة (آسيان) التي ستُعقد بين 26 و28 أكتوبر الجاري في مركز كوالالمبور للمؤتمرات، ضمن رئاسة ماليزيا لدورة عام 2025.
(انتهى)
المصدر: ترست-تايمز







أضف تعليق