كوالالمبور 25 أكتوبر: بدأ كبار المسؤولين الاقتصاديين من الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية الصين الشعبية اليوم السبت محادثات في العاصمة الماليزية كوالالمبور تهدف إلى منع تصعيد الحرب التجارية بين البلدين، وتمهيد الطريق لعقد لقاء مرتقب الأسبوع المقبل بين رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب ورئيس جمهورية الصين الشعبية شي جينبينغ.
وتعد هذه المفاوضات إحدى أبرز المحطات على هامش القمة السابعة والأربعين لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) والقمم ذات الصلة التي تستضيفها ماليزيا خلال الفترة من 26 إلى 28 أكتوبر الجاري تحت شعار “الشمولية والاستدامة”، بمشاركة أكثر من 30 من قادة الدول والمنظمات الإقليمية والدولية. وتأسست (آسيان) عام 1967 وتضم حاليًا 11 دولة بعد انضمام تيمور-ليستي هذا العام، وتشكل خامس أكبر تكتل اقتصادي في العالم بإجمالي ناتج محلي يفوق 4 تريليونات دولار أمريكي.

وشارك في المحادثات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت والممثل التجاري الأمريكي جاميسون غرير، إلى جانب نائب رئيس مجلس الدولة الصيني هي ليفنغ وكبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشينغغانغ. وأوضحت المصادر أن الاجتماع جرى “في أجواء هادئة وموضوعية” رغم الخلافات المتصاعدة بين الجانبين.
ويأتي اللقاء بعد أسابيع من التوترات الجديدة في العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وبكين، إذ وسّعت الصين مؤخرًا قيودها على تصدير العناصر الأرضية النادرة ردًا على تشديد الولايات المتحدة قيودها المفروضة على وصول الشركات الصينية إلى التكنولوجيا الأمريكية الحساسة. وتعد العناصر الأرضية النادرة موردًا استراتيجيًا تستخدمه الصناعات المتقدمة في مجالات الدفاع والطاقة والإلكترونيات، وتشكل الصين أكثر من 70 في المئة من الإنتاج العالمي منها.
ولم تفصح أي من الحكومتين الأمريكية أو الصينية، ولا الحكومة الماليزية، عن تفاصيل المحادثات أو مخرجاتها الرسمية حتى الآن، غير أن مراقبين يرون في هذا اللقاء “خطوة ضرورية لتهيئة الأجواء” قبل اجتماع ترامب وشي المتوقع يوم الخميس المقبل على هامش قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك – APEC) المقررة في كوريا الجنوبية.
ومن المنتظر أن يصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى كوالالمبور غدًا الأحد للمشاركة في القمة السابعة والأربعين لرابطة (آسيان) والقمم المرتبطة بها، فيما سيصل لاحقًا اليوم رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ للمشاركة نيابة عن الرئيس شي جينبينغ. وتؤكد ماليزيا، بصفتها رئيسة القمة هذا العام، أنها تسعى إلى جعل اجتماعات كوالالمبور “جسرًا للحوار لا ساحة للتنافس” بين القوتين الأكبر في العالم.
(انتهى)
المصدر: ترست-تايمز







أضف تعليق