كوالالمبور 26 أكتوبر: أكد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا اليوم الأحد أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى توسيع شراكته مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) من خلال إبرام اتفاقيات تجارة حرة جديدة تهدف إلى تعزيز الترابط الاقتصادي ودعم الاستقرار والازدهار المشترك بين المنطقتين، مشددًا على أن كل اتفاق جديد يشكل خطوة إضافية نحو بناء شراكة استراتيجية شاملة تقوم على التعاون المتوازن والمصالح المتبادلة. جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية للقمة السابعة والأربعين لرابطة (آسيان) المنعقدة في العاصمة الماليزية كوالالمبور.
تأسست رابطة (آسيان) عام 1967 وتضم حاليًا ماليزيا، إندونيسيا، سنغافورة، تايلند، الفلبين، بروناي، فيتنام، لاوس، كمبوديا، وميانمار، وانضمت تيمور-ليستي مؤخرًا كعضو حادي عشر. وتُعد الرابطة خامس أكبر تكتل اقتصادي عالمي بإجمالي ناتج محلي يتجاوز 4 تريليونات دولار أمريكي، فيما يعد الاتحاد الأوروبي أحد أكبر شركائها التجاريين والمستثمرين في المنطقة.

وقال كوستا في كلمته إن الاتحاد الأوروبي أبرم حتى الآن ثلاث اتفاقيات تجارة حرة مع دول آسيان هي سنغافورة، فيتنام، وإندونيسيا، بينما “تسير المفاوضات بشكل جيد مع ثلاث دول أخرى هي تايلند والفلبين وماليزيا”، مؤكدًا أن “الاقتصادات بين الجانبين مترابطة بعمق وتخلق فرصًا للنمو المستدام وحماية سلاسل الإمداد وتعزيز القدرة على الصمود في القطاعات الحيوية”.
وأضاف كوستا أن “الطموح الجماعي يتمثل في العمل جنبًا إلى جنب لجعل منطقتينا أكثر ترابطًا ببعضهما ومع العالم”، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي “يفخر بتعميق شراكته مع آسيان بوصفه ثالث أكبر شريك تجاري وثالث أكبر مستثمر في دولها”. وأكد أن التعاون بين المنطقتين سيتوسع ليشمل “البنية التحتية الرقمية والطاقة والتحول الأخضر”.
وأشار رئيس المجلس الأوروبي إلى أن الاتحاد جدد خلال منتدى “القاعدة العالمية” الذي عُقد مؤخرًا في بروكسل دعمه لمشروعات الربط الإقليمي الأساسية مثل شبكة كهرباء آسيان، مؤكدًا أن هذه المبادرات تساهم في تحقيق أهداف شعار رئاسة ماليزيا لآسيان هذا العام والمتمثل في “الشمولية والاستدامة”.
وأوضح أن التعاون بين الاتحاد وآسيان لا يقتصر على الاقتصاد فحسب، بل يمتد إلى الأمن البحري الذي وصفه بأنه “أحد المجالات الرئيسة للتعاون”، مشددًا على أن الجانبين يدعمان حرية وانفتاح منطقة المحيطين الهندي والهادئ على أساس احترام القانون الدولي. وأضاف أن “قوة الترابط الإقليمي تؤدي إلى تعاون أفضل واستقرار أعظم وازدهار مستدام”، مؤكدًا أن الجانبين يتطلعان إلى الارتقاء بعلاقتهما إلى “شراكة استراتيجية شاملة” بحلول عام 2027 بمناسبة الذكرى الخمسين للعلاقات بينهما.
وتستمر أعمال القمة السابعة والأربعين لرابطة (آسيان) والقمم ذات الصلة في كوالالمبور حتى 28 أكتوبر الجاري، بمشاركة قادة الدول الأعضاء وعدد من الشركاء الإقليميين والدوليين، من بينهم الولايات المتحدة، الصين، والاتحاد الأوروبي، لمناقشة ملفات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستقرار الإقليمي.
(انتهى)
المصدر: ترست-تايمز







أضف تعليق