تيمور-ليستي تكسر جدار الانتظار وتدخل بيت آسيان بعد 14 عامًا

كوالالمبور 26 أكتوبر: أعلنت رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) اليوم الأحد قبول العضوية الكاملة لتيمور-ليستي، أصغر دولة في آسيا، لتصبح رسميًا العضو الحادي عشر في التكتل الإقليمي بعد أربعة عشر عامًا من المداولات المكثفة التي بدأت منذ عام 2011. جرى الإعلان خلال افتتاح القمة السابعة والأربعين للرابطة والقمم ذات الصلة التي تستضيفها ماليزيا بين 26 و28 أكتوبر الجاري، تحت شعار “الشمولية والاستدامة”، بحضور قادة الدول الأعضاء وعدد من القادة الدوليين.

تأسست رابطة (آسيان) عام 1967 وتضم حاليًا ماليزيا، إندونيسيا، سنغافورة، تايلند، الفلبين، بروناي، فيتنام، لاوس، كمبوديا، وميانمار. وتعمل الرابطة على تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي والأمني في المنطقة التي تضم أكثر من 660 مليون نسمة وتشكل خامس أكبر اقتصاد في العالم بإجمالي ناتج محلي يتجاوز 4 تريليونات دولار أمريكي.

قادة دول (آسيان) أثناء احتفالهم بانضمام تيمور-ليستي رسميًا خلال القمة السابعة والأربعين في كوالالمبور. (صورة: سكرتارية آسيان)

وقال رئيس وزراء جمهورية تيمور-ليستي زانانا غوسماو في كلمته الافتتاحية خلال القمة إن انضمام بلاده إلى آسيان “يمثل تتويجًا لمسيرة طويلة من الإصلاحات والتعاون الإقليمي”، مضيفًا: “عملنا على تطوير مؤسساتنا وتعزيز بيئتنا الاقتصادية مسترشدين بحكمة دول آسيان وشركائها، واليوم نبدأ فصلًا جديدًا في تاريخنا الديمقراطي الفتي”. وأشار غوسماو إلى أن بلاده تقدمت بطلب الانضمام عام 2011 ونالت صفة المراقب عام 2022 قبل أن تنال العضوية الكاملة اليوم.

وفي كلمته أمام القمة، قال رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم إن “انضمام تيمور-ليستي التاريخي إلى آسيان يمنح هذه الرؤية معنى جديدًا، فمكانها بيننا يكمل أسرة آسيان ويجسد مصيرنا المشترك وروابطنا العميقة”، موضحًا أن الرابطة ستوفر لتيمور-ليستي دعمًا راسخًا لتنميتها واستقلالها الاستراتيجي ضمن الرؤية الإقليمية لعام 2045.

من جانبه، قال الأمين العام للرابطة كاو كيم هورن إن انضمام تيمور-ليستي “سيعزز صوتها في المنتديات الدولية ويؤمن مصالحها من خلال شبكة قوية من الدعم الدبلوماسي والاقتصادي”، معتبرًا أن هذه الخطوة تعكس “ثقة دول آسيان في مسار التحول الديمقراطي والتنمية بعد الصراعات”.

ويعد هذا الانضمام أول توسع في عضوية آسيان منذ التسعينات، ما يعكس استمرار جاذبية الكتلة الإقليمية رغم التحديات، فيما يرى مراقبون أن التجربة التيمورية تمثل درسًا في التحول الديمقراطي بعد عقود من النزاع مع إندونيسيا المجاورة التي استقلت عنها عام 2002 عقب استفتاء أشرفت عليه الأمم المتحدة عام 1999.

(انتهى)

المصدر: ترست-تايمز

أضف تعليق

ترست-تايمز هي بوابة إخبارية إلكترونية تصدر باللغة العربية، تُعنى برصد نبض دول منطقة جنوب شرق آسيا (آسيان) ونقله إلى العالم بثقة ووضوح. اختارت أن تجعل من الثقة اسمها ورسالتها، لتكون صوتًا ثابتًا في زمن تتشابك فيه الحقائق وتتسارع فيه الأحداث.