كوالالمبور 26 أكتوبر: أعلنت رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) اليوم الأحد تأييدها لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الصراع في قطاع غزة، داعيةً إلى تحقيق سلام عادل ودائم في منطقة الشرق الأوسط. جاء ذلك خلال القمة الثنائية بين الولايات المتحدة وآسيان المنعقدة في العاصمة الماليزية كوالالمبور، ضمن أعمال القمة السابعة والأربعين للرابطة التي تستضيفها ماليزيا خلال الفترة من 26 إلى 28 أكتوبر الجاري تحت شعار “الشمولية والاستدامة”.
تعد خطة الولايات المتحدة المؤلفة من 20 بندًا أول مبادرة أمريكية شاملة منذ أعوام لإنهاء الحرب في قطاع غزة بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والاحتلال الإسرائيلي. وتشمل الخطة اتفاق هدنة مرحلي تم التوصل إليه بوساطة إقليمية ودولية، إضافةً إلى إجراءات إنسانية وإعادة إعمار تدريجية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومفاوضات سياسية تمهد لتسوية دائمة.

وقال رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم خلال ترؤسه القمة: “نرحب بخطتكم الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، فقد منحت العالم بصيص أمل في أن حتى أكثر النزاعات استعصاء يمكن أن تُحل عبر الدبلوماسية والعزم”، مضيفًا: “نثق بأنه بقيادتكم يا فخامة الرئيس سنحقق سلامًا عادلًا ودائمًا”. وأشاد بدور ترامب في طرح مبادرة متكاملة تنهي سنوات من العنف والمعاناة.
وفي كلمته أمام قادة آسيان، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن “الولايات المتحدة تقف مع دول جنوب شرق آسيا مئة في المئة، وتعتزم أن تكون شريكًا قويًا للمنطقة لأجيال قادمة”، مشيرًا إلى أن بلاده “أنهت ثماني حروب في ثمانية أشهر فقط”، ومؤكدًا أنه يسعى أيضًا إلى “حل النزاعات الجارية بين باكستان وأفغانستان قريبًا”.
وأوضح أنور إبراهيم أن آسيان والولايات المتحدة ستعتمدان بيانًا للرؤية المشتركة لتعزيز مستقبل أكثر قوة وأمانًا وازدهارًا للمنطقتين، مبينًا أن هذا البيان “يعكس عزم الجانبين على تحويل التعاون إلى نتائج ملموسة تحقق منافع حقيقية للشعوب”. وأضاف: “استنادًا إلى تطلعاتنا المشتركة للسلام والازدهار، تعمقت علاقات آسيان–الولايات المتحدة لتصبح شراكة استراتيجية شاملة، وإن حيوية اقتصادينا تتيح فرصة لخلق عصر ذهبي لجميع بلداننا”.
وأشار إلى أن حجم التجارة الثنائية بين آسيان والولايات المتحدة بلغ رقماً قياسيًا قدره 453 مليار دولار أمريكي العام الماضي، ما دعم ملايين الوظائف والأعمال في المنطقتين، مضيفًا: “اليوم سنجعل وعد علاقتنا أعظم من أي وقت مضى”.
تُعد قمة آسيان–الولايات المتحدة في كوالالمبور واحدة من أبرز الفعاليات ضمن القمة الـ47 للرابطة التي يشارك فيها نحو 30 من قادة الإقليم والعالم، في ظل تحولات سياسية واقتصادية متسارعة تشهدها منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
(انتهى)
المصدر: ترست-تايمز







أضف تعليق