كوالالمبور 27 أكتوبر: تعهد رئيس وزراء أستراليا أنطوني ألبانيز اليوم الاثنين خلال مشاركته في أعمال القمة السابعة والأربعين لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في العاصمة الماليزية كوالالمبور، بتخصيص استثمارات بقيمة 20 مليار دولار أسترالي (13 مليار دولار أمريكي) لتعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي ودعم اندماج أعمق بين أستراليا ودول جنوب شرق آسيا.
تعد أستراليا أحد “شركاء الحوار الاستراتيجي” لرابطة (آسيان)، وهي تكتل إقليمي تأسس عام 1967 ويضم حاليًا 11 دولة هي ماليزيا، إندونيسيا، سنغافورة، تايلند، الفلبين، بروناي، فيتنام، لاوس، كمبوديا، ميانمار، وتيمور-ليستي التي انضمت هذا العام. وتُعد الرابطة خامس أكبر اقتصاد في العالم بإجمالي ناتج محلي يتجاوز 4 تريليونات دولار أمريكي وتشكل محورًا اقتصاديًا متسارع النمو في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وقال ألبانيز في كلمته خلال منتدى “آسيان – المحيطين الهندي والهادئ 2025” إن بلاده تتطلع لأن تكون “مشاركًا وشريكًا ومستثمرًا” في نمو المنطقة، مبينًا أن التجارة الثنائية سجلت العام الماضي ارتفاعًا بنحو 6 مليارات دولار أسترالي (3.92 مليار دولار أمريكي)، فيما ارتفعت الاستثمارات الأسترالية بنحو ملياري دولار أسترالي (1.3 مليار دولار أمريكي)، معتبرًا أن هذه الأرقام “تُظهر تقدمًا مشجعًا يستحق البناء عليه”.
وأضاف أن الالتزام الجديد يتضمن ضخ رأس مال إضافي بقيمة 175 مليون دولار أمريكي في صندوق “إدارة صناديق الصناعة للمستثمرين في آسيا”، بما يسمح بمشاركة 15 صندوق تقاعد أسترالي في أسواق المنطقة، إلى جانب تخصيص 50 مليون دولار أمريكي لإنشاء منصة بقيادة مجموعة “بليناري” لدعم مشروعات البنية التحتية عبر شراكات القطاعين العام والخاص.
وأوضح رئيس الوزراء الأسترالي أن “الخطط الاستثمارية الجديدة تمتد إلى قطاعات اقتصادية وتنموية متنوعة تشمل مشروعات زراعية في لاوس، وطاقة متجددة في تايلند، وبنية تحتية في فيتنام، وتوسيع الخدمات اللوجستية عبر عمليات شركة تول غروب (Toll Group) في المنطقة”، مؤكدًا أن هذه المبادرات تمثل “انطلاقة لمرحلة جديدة من التعاون المتكامل بين أستراليا وآسيان”.
من جانبه، دعا رئيس جمهورية إندونيسيا برابوو سوبيانتو، في كلمة ألقاها نيابة عنه وزير تنسيق الشؤون الاقتصادية إيرلانغا هارتارتو، دول آسيان إلى “تعزيز التكامل الاقتصادي والمرونة الإقليمية من خلال اتفاقية الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة (آر.سي.إي.بي – RCEP)”، مشيرًا إلى أن المنطقة “تضم 60 في المئة من سكان العالم وتنتج 60 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وتقود ثلثي النمو الاقتصادي العالمي وتمثل نصف حركة التجارة والنقل البحري”.
وأكد سوبيانتو أن “النمو في هذه المنطقة يجب أن يكون شاملاً للجميع”، موضحًا أن سكان منطقتي المحيطين الهادئ والهندي سيشكلون بحلول عام 2030 ثلثي الطبقة المتوسطة عالميًا، داعيًا إلى “ضمان تكافؤ الفرص وتوفير تعليم عالي الجودة للأجيال القادمة القادرة على الازدهار في بيئة أكثر ترابطًا وتنافسية”.
ونُظم منتدى “آسيان – المحيطين الهندي والهادئ 2025” ضمن أعمال القمة السابعة والأربعين لرابطة (آسيان) والقمم ذات الصلة المنعقدة في كوالالمبور خلال الفترة من 26 إلى 28 أكتوبر بمشاركة قادة إقليميين وعالميين، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى سياسات أستراليا الهادفة إلى إعادة تموضعها الاقتصادي في قلب آسيا المتنامي.
(انتهى)
المصدر: ترست-تايمز







أضف تعليق