كوالالمبور 27 أكتوبر: أكد قادة دول اتفاقية الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة (آر.سي.إي.بي – RCEP) اليوم الاثنين التزامهم الصارم بقواعد ومبادئ منظمة التجارة العالمية باعتبارها الأساس الذي يقوم عليه نظام تجاري متعدد الأطراف “منفتح وشفاف وعادل وقائم على القواعد”، وذلك لضمان إبقاء الأسواق مفتوحة وتعزيز تدفق السلع والخدمات بين الدول الأعضاء.
تعد اتفاقية (آر.سي.إي.بي) أكبر تكتل تجاري في العالم، إذ تضم 15 دولة تشمل 10 دول من رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) — بروناي، كمبوديا، إندونيسيا، لاوس، ماليزيا، ميانمار، الفلبين، سنغافورة، تايلند، فيتنام — إضافة إلى أستراليا، الصين، اليابان، نيوزيلندا، وكوريا الجنوبية. تم توقيع الاتفاقية في نوفمبر 2020 بعد ثمانية أعوام من المفاوضات، وتغطي ثلث الاقتصاد العالمي بإجمالي ناتج محلي يفوق 26 تريليون دولار أمريكي، مما يجعلها منصة محورية لإعادة رسم خريطة التجارة الآسيوية.

وجاءت تصريحات القادة في بيان مشترك عقب اختتام القمة الخامسة لدول الاتفاقية المنعقدة في كوالالمبور ضمن أعمال القمة السابعة والأربعين لرابطة (آسيان) والقمم ذات الصلة، التي استمرت من 26 إلى 28 أكتوبر الجاري بمشاركة كبار قادة المنطقة وشركائها التجاريين. وأكد البيان أن “التكامل الإقليمي ضمن إطار الاتفاقية يظل جوهريًا لاستقرار اقتصاد المنطقة ومرونته وازدهاره على المدى الطويل”، مشددين على ضرورة “إصلاح طموح لمنظمة التجارة العالمية” بما يضمن تمثيل مصالح جميع الأعضاء بصورة أكثر عدلاً وتوازناً.
وأوضح البيان أن الدول الأعضاء تعهدت “بإبقاء الأسواق مفتوحة وحرة وقائمة على القواعد وإزالة الحواجز غير الضرورية أمام التجارة”، إلى جانب الامتناع عن اتخاذ أي تدابير تتعارض مع التزامات الاتفاقية. كما شدد القادة على أن التنفيذ الكامل والفعّال لبنود الاتفاقية يمثل “خطوة حيوية نحو تحقيق الإمكانات الكاملة للنمو والتجارة في المنطقة”، مؤكدين أهمية الإصلاحات المحلية لتعزيز التنافسية وتكافؤ الفرص الاقتصادية بين الدول.
وأشار البيان إلى أن القادة وجهوا ببدء التحضير للمراجعة العامة لاتفاقية (آر.سي.إي.بي) المقررة في عام 2027، ومواصلة النقاش حول سبل تسريع تنفيذها، بما يشمل النظر في إدراج بنود جديدة تتعلق بالقضايا الحديثة مثل الاقتصاد الرقمي، والتجارة الخضراء، والاستدامة. كما دعوا إلى إشراك القطاع الخاص وأصحاب المصلحة “لدعم التنفيذ العملي وتوسيع أجندة التعاون الاقتصادي بما يكفل شمولية الاتفاقية ومرونتها في مواجهة التحديات العالمية”.
وأكد القادة في ختام بيانهم دعمهم لمبدأ “مركزية رابطة آسيان”، مع الالتزام بتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي “منفتحًا وشاملًا ومتفائلًا بالمستقبل”، مرحبين بالمبادرات التي تعزز مرونة اقتصادات المنطقة واستقرارها في مواجهة التوترات التجارية والجيوسياسية.
(انتهى)
المصدر: ترست-تايمز







أضف تعليق