روسيا تفتح أبوابها لجنوب شرق آسيا وترد على العقوبات بالاستثمار في المستقبل

كوالالمبور 27 أكتوبر: أكد نائب رئيس وزراء روسيا ألكسي أوفرتشوك اليوم الاثنين أن بلاده تعمل على تعزيز ترابطها الاقتصادي مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في ظل التحول المتسارع لمركز الثقل الاقتصادي العالمي نحو المنطقة، مشددًا على أن موسكو ترى في آسيان شريكًا محوريًا لتحقيق نمو متوازن ومنفعة متبادلة. جاء ذلك في تصريح صحفي على هامش أعمال القمة السابعة والأربعين لرابطة (آسيان) المنعقدة في العاصمة الماليزية كوالالمبور خلال الفترة من 26 إلى 28 أكتوبر الجاري.

تأسست رابطة (آسيان) عام 1967 وتضم حاليًا 11 دولة هي ماليزيا، إندونيسيا، سنغافورة، تايلند، الفلبين، بروناي، فيتنام، لاوس، كمبوديا، ميانمار، وتيمور-ليستي التي انضمت هذا العام كعضو جديد. وتشكل الرابطة خامس أكبر تكتل اقتصادي في العالم بإجمالي ناتج محلي يتجاوز 4 تريليونات دولار أمريكي، وتعد من أكثر المناطق نموًا في الاستثمارات والطاقة والتكنولوجيا.

نائب رئيس وزراء روسيا أليكسي أوفرتشوك يتحدث خلال مؤتمر صحفي على هامش القمة السابعة والأربعين لرابطة آسيان في كوالالمبور. (صورة: سكرتارية آسيان)

وقال أوفرتشوك في تصريحه إن “روسيا تستثمر في تطوير ترابط أفضل بينها وبين هذه المنطقة”، مضيفًا أن العلاقات التجارية والاقتصادية مع دول آسيان “يمكن أن تحقق مكاسب متبادلة تعزز التنمية طويلة الأمد”. وأكد أن بلاده تتابع التحولات الاقتصادية العالمية عن كثب وتدرك أن “مركز الاقتصاد العالمي يتحول نحو آسيا”، وهو ما يفرض توثيق العلاقات مع شركاء مثل آسيان بعيدًا عن القيود الجيوسياسية الغربية.

وردًا على سؤال حول العقوبات الغربية المفروضة على بلاده، قال نائب رئيس الوزراء الروسي إن روسيا “تكيفت منذ وقت طويل مع مثل تلك الإجراءات”، واصفًا العقوبات بأنها “واقع دائم” لن يمنع بلاده من توسيع تعاونها مع شركائها في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية. وأضاف أن التجربة الروسية في مواجهة العزلة الاقتصادية “أثبتت قدرة موسكو على إعادة توجيه تجارتها واستثماراتها نحو الأسواق النامية الصاعدة”.

وفيما يتعلق بالتعاون في مجال الطاقة النووية، أوضح أوفرتشوك أن روسيا “تتقاسم منذ سنوات خبراتها في مشاريع محطات الطاقة مع دول آسيان”، مشيرًا إلى وجود اهتمام متزايد بتقنية “المفاعلات النمطية الصغيرة” (Small Modular Reactors) باعتبارها حلاً عمليًا لتوليد الطاقة النظيفة. وأشار إلى أن روسيا “هي الدولة الوحيدة التي تشغّل حاليًا مفاعلاً من هذا النوع، وتبني آخر داخل أراضيها، بالإضافة إلى مشروع تصديري لبناء مفاعل في إحدى الدول الآسيوية”.

وأكد المسؤول الروسي أن التعاون مع دول آسيان يمثل “ركيزة أساسية في رؤية روسيا الاقتصادية الجديدة” التي تقوم على تنويع الشركاء وتوسيع شبكات البنية التحتية العابرة للقارات. كما أشار إلى أن موسكو تسعى إلى تحويل التعاون التقني والعلمي إلى محرك استراتيجي للعلاقات المستقبلية في مجالات الطاقة والنقل والتكنولوجيا المتقدمة.

(انتهى)

المصدر: ترست-تايمز


الوسوم:
روسيا
آسيان
الطاقة النووية

تعليق الصورة:
نائب رئيس وزراء روسيا أليكسي أوفرتشوك يتحدث خلال مؤتمر صحفي على هامش القمة السابعة والأربعين لرابطة آسيان في كوالالمبور. (صورة: سكرتارية آسيان)

أضف تعليق

ترست-تايمز هي بوابة إخبارية إلكترونية تصدر باللغة العربية، تُعنى برصد نبض دول منطقة جنوب شرق آسيا (آسيان) ونقله إلى العالم بثقة ووضوح. اختارت أن تجعل من الثقة اسمها ورسالتها، لتكون صوتًا ثابتًا في زمن تتشابك فيه الحقائق وتتسارع فيه الأحداث.