كوالالمبور 27 أكتوبر: غادر رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب اليوم الاثنين العاصمة الماليزية كوالالمبور بعد مشاركته في القمة السابعة والأربعين لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) والقمم ذات الصلة، فيما واصل قادة العالم اجتماعاتهم لمناقشة سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين التكتلات الإقليمية الكبرى.
تأسست رابطة (آسيان) عام 1967 وتضم حاليًا ماليزيا، إندونيسيا، سنغافورة، تايلند، الفلبين، بروناي، فيتنام، لاوس، كمبوديا، وميانمار، وانضمت تيمور-ليستي مؤخرًا كعضو حادي عشر. وتشكل الرابطة خامس أكبر تكتل اقتصادي عالمي بإجمالي ناتج محلي يفوق 4 تريليونات دولار أمريكي، وتعد شريكًا رئيسيًا في التجارة العالمية ومركزًا للحوار الدبلوماسي بين الشرق والغرب.

وقال الرئيس الأمريكي في منشور على حسابه في منصة التواصل الاجتماعي (تروث سوشال) عقب اختتام زيارته إن ماليزيا “دولة عظيمة ونابضة بالحياة للغاية”، مؤكدًا أن الولايات المتحدة “وقعت صفقات تجارية واتفاقات مهمة حول المعادن النادرة مع الدولة المضيفة للقمة”، مضيفًا: “إنه لشرف كبير أن ننجز ذلك الآن”. وأشار ترامب إلى أن أبرز ما شهده خلال القمة كان حضوره “توقيع اتفاق سلام بين تايلند وكمبوديا”، مؤكدًا أن “لا حرب وأن ملايين الأرواح تم إنقاذها”، داعيًا إلى تعزيز السلام والاستقرار والأمن الإقليمي المستدام في جنوب شرق آسيا ككل.
وحضر ترامب القمة الثالثة عشرة بين رابطة (آسيان) والولايات المتحدة، حيث قال خلالها: “رسالتنا إلى دول جنوب شرق آسيا هي أن الولايات المتحدة معكم بنسبة 100٪، وننوي أن نكون شريكًا قويًا لعدة أجيال قادمة”. وأكد التزام بلاده بتوسيع التعاون الاقتصادي والأمني مع المنطقة في ظل التحديات الجيوسياسية المتصاعدة.
ومن المقرر أن تكون المحطة التالية للرئيس الأمريكي اليابان قبل توجهه إلى كوريا الجنوبية للمشاركة في منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) لعام 2025، حيث يتوقع أن يلتقي بالرئيس الصيني شي جينبينغ لمناقشة سبل تجنب تصعيد الحرب التجارية بين الجانبين.
وفي الوقت الذي غادر فيه ترامب ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى طوكيو، يواصل كبار المسؤولين من الصين والبرازيل وكندا والمجلس الأوروبي ودول آسيان الإحدى عشرة أعمال القمة لتعزيز الشراكات الاقتصادية وترتيب الاتفاقيات التجارية. كما ستنعقد قمة الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة (آر.سي.إي.بي – RCEP) المدعومة من الصين، والتي تضم دول آسيان العشر إلى جانب أستراليا واليابان ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية، ويعد هذا التكتل التجاري الأكبر في العالم إذ يغطي نحو 30 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
تستضيف ماليزيا القمة السابعة والأربعين لرابطة (آسيان) والقمم ذات الصلة خلال الفترة من 26 إلى 28 أكتوبر الجاري بمشاركة قادة إقليميين ودوليين يبحثون ملفات اقتصادية وتجارية وسياسية وسط توترات الحرب التجارية العالمية ومخاوف من تأثير الرسوم الأمريكية.
(انتهى)
المصدر: ترست-تايمز







أضف تعليق