كوالالمبور 31 أكتوبر: أكد وزير الدفاع في جمهورية الصين الشعبية دونغ جون اليوم الجمعة أن على الصين والولايات المتحدة “أن تبنيا الثقة من أجل التعايش”، لكنه في الوقت نفسه حذّر واشنطن من “أقوالها وأفعالها” بشأن تايوان، مشددا على أن قضية تايوان تمثل “اتجاها تاريخيا لا يمكن مقاومته”.
جاءت تصريحات دونغ عقب لقائه وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسِث على هامش قمة وزراء دفاع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) المنعقدة في العاصمة الماليزية كوالالمبور، حيث أكد أن الحوار الصادق هو السبيل الوحيد لتجنب الانزلاق نحو صراع مفتوح بين القوتين الأعظم.
تُعدّ قضية تايوان واحدة من أكثر الملفات حساسية في العلاقات بين بكين وواشنطن، إذ تعتبر الصين الجزيرة جزءا لا يتجزأ من أراضيها، بينما تعارض الولايات المتحدة أي تغيير للوضع القائم بالقوة وتواصل دعم القدرات الدفاعية لتايبيه. وقد ازدادت التوترات في السنوات الأخيرة بسبب المناورات العسكرية في مضيق تايوان والأنشطة الأمريكية في بحر الصين الجنوبي.

وأوضح دونغ أن الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقدا اجتماعا ناجحا في كوريا الجنوبية، معتبرا أن هذا اللقاء “وفّر توجيها استراتيجيا لتطور العلاقات الصينية-الأمريكية في مرحلتها المقبلة بشكل مستقر”.
وأضاف أنه أبلغ نظيره الأمريكي بأن “توحيد جانبي مضيق تايوان هو اتجاه تاريخي لا يمكن مقاومته”، داعيا الولايات المتحدة إلى “توخي الحذر في أقوالها وأفعالها بشأن قضية تايوان” واتخاذ موقف “واضح وحازم” ضد استقلال الجزيرة.
وأشار الوزير الصيني إلى ضرورة أن تتخذ وزارتي الدفاع في البلدين “إجراءات ملموسة لتنفيذ التوافق الذي توصل إليه رئيسا الدولتين والعمل على بناء علاقة عسكرية قائمة على المساواة والاحترام والتعايش السلمي والتنمية الإيجابية المستقرة”.
ويأتي اللقاء الصيني-الأمريكي في وقت تشهد فيه منطقة المحيطين الهندي والهادئ توترا متزايدا بسبب القضايا الأمنية في بحر الصين الجنوبي والمضيق التايواني، إضافة إلى تصاعد الأنشطة العسكرية والمناورات المشتركة في المنطقة بين دول (آسيان) وشركائها.
ويُعقد الاجتماع التاسع عشر لوزراء دفاع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في إطار الحوار السنوي لتعزيز السلام والاستقرار في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، فيما يُعقد غدا الاجتماع الثاني عشر لوزراء دفاع (آسيان بلس) بمشاركة الصين والهند واليابان والولايات المتحدة ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية وروسيا.
تأسست رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) عام 1967 وتضم حاليا 11 دولة هي ماليزيا، وإندونيسيا، وسنغافورة، وتايلند، والفلبين، وبروناي دار السلام، وفيتنام، ولاوس، وكمبوديا، وميانمار، وتيمور-ليستي التي انضمت رسميا هذا العام كأحدث أعضاء الرابطة.
(انتهى)







أضف تعليق