كوالالمبور 1 نوفمبر: دعت رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) اليوم السبت شركاء الحوار إلى “الاستمرار في التفاعل معنا من خلال قيمنا ومبادئنا والتزامنا بالسلام”، مؤكدة أن على هؤلاء الشركاء “احترام الأعراف التي بنيناها والوفاء بالتزاماتهم والحفاظ على الروح الدائمة لمعاهدة الصداقة والتعاون”، وذلك خلال اجتماع وزراء دفاع (آسيان بلس) المنعقد في العاصمة الماليزية كوالالمبور.
جاءت الدعوة في كلمة وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نورالدين، الذي ترأس أعمال الاجتماع الثاني عشر لوزراء الدفاع ضمن آلية (آسيان بلس)، موضحا أن الانخراط الجماعي مكّن دول الرابطة من مواجهة التحديات الأمنية المتطورة “ليس كدول منفردة بل كجماعة ذات مسؤولية مشتركة وغاية مشتركة”، مشددا على أن “هيكل الأمن الإقليمي يجب أن يبقى بقيادة آسيان شاملا ومرتبطا بالحوار والتوافق واحترام القانون الدولي”.
تُعدّ معاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا إحدى الركائز الأساسية لرابطة (آسيان)، ووقعتها الدول الأعضاء عام 1976 في مؤتمر بالي الأول بهدف ترسيخ مبادئ السلم وحل النزاعات بالطرق السلمية. كما تنص على التزام الدول الموقعة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام السيادة والاستقلال الوطني.

وقال وزير الدفاع الماليزي خلال الجلسة العامة للاجتماع في مركز المؤتمرات الدولي بكوالالمبور، فقد أعرب عن قلق بلاده العميق إزاء المأساة الإنسانية في غزة وفلسطين “حيث يستخدم الجوع والحرمان كسلاح حرب”، داعيا القوى الكبرى إلى “استخدام نفوذها بما يتوافق مع القانون الدولي”، ومرحّبا في الوقت نفسه بالخطة الشاملة التي أعلنتها الولايات المتحدة لإنهاء الصراع في غزة.
كما أشاد الوزير الماليزي بجهود كمبوديا وتايلند في تسوية نزاع الحدود بينهما بالحوار، مثمّنا دعم الولايات المتحدة والصين وسائر أعضاء (آسيان) في “تعزيز الحلول السلمية للنزاعات الإقليمية”، داعيا إلى “تعزيز الثقة وتقوية قنوات الاتصال في الأزمات والتعامل مع التحديات الناشئة في المجالات الأمنية الجديدة مثل الأمن السيبراني والتغير المناخي”.
من جهته، قال وزير الدفاع الهندي راجناث سينغ إن اجتماع وزراء دفاع (آسيان بلس) يعد جزءا من سياسة “التحرك شرقا” والرؤية الأوسع للهند في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، موضحا أن ترقية الشراكة بين (آسيان) والهند إلى “شراكة استراتيجية شاملة” عام 2022 تجسّد توافق الأولويات الإقليمية وتعميق التعاون الدفاعي ضمن رؤية مشتركة للسلام.
وشارك في الاجتماع أيضا وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث ووزير الدفاع الصيني دونغ جون ووزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارليس ووزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي ووزيرة الدفاع النيوزيلندية جوديث كولينز ووزير الدفاع الكوري الجنوبي أهن قيوباك ونائب وزير الدفاع الروسي أوليغ سافيليف إلى جانب وزراء دفاع دول (آسيان) الأعضاء.
وتعد آلية (آسيان بلس) أعلى منصة للتشاور والتعاون الدفاعي داخل رابطة (آسيان)، وتضم الدول الأعضاء الإحدى عشرة وهي بروناي، وكمبوديا، وإندونيسيا، ولاوس، وماليزيا، وميانمار، والفلبين، وسنغافورة، وتايلند، وتيمور ليستي، وفيتنام، إلى جانب ثمانية شركاء حوار وهم الهند، والولايات المتحدة، والصين، وروسيا، واليابان، وكوريا الجنوبية، وأستراليا، ونيوزيلندا.
(انتهى)
المصدر: ترست-تايمز







أضف تعليق