كوالالمبور 1 نوفمبر: قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث اليوم السبت إن بلاده تمتلك “قدرات نووية متقدمة للغاية”، معتبرا أن “اختبارها يعد تصرفا حكيما”، وذلك في إشارة إلى تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول استئناف اختبار ترسانة الولايات المتحدة من الأسلحة النووية.
وجاء تصريح هيغسيث في حديث للصحفيين على هامش الاجتماع الثاني عشر لوزراء دفاع (آسيان بلس) المنعقد في العاصمة الماليزية كوالالمبور، حيث قال “نحن فخورون للغاية بالشراكة التي نتمتع بها ضمن اجتماع وزراء الدفاع (آسيان بلس)”. وأضاف ردا على سؤال حول استعادة ثقة الشركاء الإقليميين “لا أظن أننا فقدناها أصلا، نحن نركز كثيرا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ، لقد كنا دولة مطلة على المحيط الهادئ منذ زمن طويل، لم نغادره ولن نغادره”.
تعد التجارب النووية من أكثر الأنشطة إثارة للجدل في النظام الدولي، إذ تحظرها اتفاقيات متعددة أبرزها معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، التي وقعت عليها معظم دول العالم، وتهدف إلى منع تطوير الأسلحة النووية أو تحديثها. كما يُعدّ أي تحرك لإجراء اختبارات جديدة إشارة على سباق تسلح محتمل يهدد توازن الردع الدولي.

وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نورالدين عقب الاجتماع، قال أن هيغسيث “لم يذكر شيئا بخصوص الاختبارات النووية خلال الجلسات الرسمية”، مؤكدا أن موقف (آسيان) ثابت وواضح في أن المنطقة يجب أن تبقى خالية من الأسلحة النووية، مشيرا إلى أن “أي سلاح قادر على تدمير البشرية يجب تقييده وعدم تشجيعه”.
وأضاف نورالدين أن الاجتماع شهد توافقا واسعا بين الدول المشاركة حول أهمية تعزيز التعاون من أجل السلام والازدهار الإقليمي، قائلا “جميع قادة (آسيان بلس) يتقاسمون رؤية مشتركة تقوم على السلام والاستقرار كأساس للتنمية، رغم وجود بعض الخلافات في المواقف إلا أن الصراحة والشفافية سادتا النقاش، وهذا ما يجعل من (آسيان بلس) منصة ضرورية ومستدامة للحوار”.
وأشار الوزير الماليزي إلى أن وزراء دفاع (آسيان) أجروا اجتماعا منفصلا مع وزير الخارجية الياباني شينجيرو كيوزمي، حيث أكد الاجتماع على المبادرتين (الوزارية اليابانية–الآسيانية لتعزيز التعاون الدفاعي) و(جهد التعاون الواحد بين الأمم) الهادفتين إلى تطوير التعاون في مجالات الإغاثة الإنسانية والأمن البحري.
وأوضح أن وزراء دفاع (آسيان) عقدوا اجتماعا آخر مع وزير الحرب الأمريكي هيغسيث، مبينا أن واشنطن عرضت دعمها لتمكين (آسيان) من مواجهة التحديات في بحر الصين الجنوبي، مؤكدا أن “أي تعاون يجب أن يتم تحت مظلة (آسيان) وبما يعزز مبدأ مركزيتها”.
وفي البيان الختامي المشترك للاجتماع، أكد وزراء دفاع (آسيان بلس) على الدور المحوري للرابطة في هيكل الأمن الإقليمي، وعلى أهمية احترام القانون الدولي بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة وميثاق آسيان ومعاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا ومعاهدة جعل جنوب شرق آسيا منطقة خالية من الأسلحة النووية، مشيدين بالرؤية الآسيوية للمحيطين الهندي والهادئ كإطار لتعزيز الشراكة والأمن.
كما أكد الوزراء دعمهم لتقوية التعاون الدفاعي العملي ضمن فرق العمل المتخصصة في مجالات الأمن البحري والإغاثة من الكوارث ومكافحة الإرهاب والأمن السيبراني، مشددين على ضرورة ضبط النفس وتجنب التصعيد وحل النزاعات بالطرق السلمية وفقا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وتعد منصة (آسيان بلس) أعلى هيئة للتشاور والتعاون الدفاعي داخل رابطة (آسيان) وتضم الدول الأعضاء الإحدى عشرة وهي بروناي، وكمبوديا، وإندونيسيا، ولاوس، وماليزيا، وميانمار، والفلبين، وسنغافورة، وتايلند، وتيمور ليستي، وفيتنام، إلى جانب ثمانية شركاء حوار وهم الهند، والولايات المتحدة، والصين، وروسيا، واليابان، وكوريا الجنوبية، وأستراليا، ونيوزيلندا.(انتهى)
المصدر: ترست-تايمز







أضف تعليق