كوالالمبور 4 نوفمبر : أشاد أكاديميان من إندونيسيا وكمبوديا بدور دولة الكويت حكومةً وشعبًا في دعم تعليم اللغة العربية والأيتام في بلديهما على مدى ثلاثة عقود، مؤكدين أن الكويت أسهمت في تأسيس منظومة تربوية وإنسانية متكاملة ساعدت على ترسيخ اللغة العربية وتعزيز الهوية الإسلامية في المجتمعات المسلمة بجنوب شرق آسيا.
وقال رئيس الجامعة الكمبودية للإدارة والتكنولوجيا الدكتور محمد حسين، في تصريح أدلى به لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) على هامش المؤتمر الدولي لتعليم اللغة العربية وآدابها الذي عقد في جامعة السلطان أزلن شاه الماليزية، إن الكويت دعمت إنشاء أكثر من 30 مركزًا للأيتام والتعليم الإسلامي في كمبوديا، عبر جمعية إحياء التراث الإسلامي التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الكويتية، موضحًا أن هذه الجهود شملت أيضًا منحًا تعليمية ومساعدات مالية سنوية للطلبة المحتاجين.

وأضاف الدكتور حسين، وهو مستشار وزارة الأديان والطوائف في كمبوديا، أن تلك المبادرات خلقت بيئة تعليمية منفتحة عززت التعايش والاندماج الثقافي، مشيرًا إلى أن “بناء نموذج كمبودي لتعليم اللغة العربية يتطلب توافقًا دقيقًا مع سياسات الدولة الكمبودية للحفاظ على الحريات الدينية وتعزيز التعليم المتوازن”.
وأكد أن المؤسسات الأكاديمية والدينية الكمبودية قادرة على تطوير برامج تعليمية عربية متقدمة تتيح للأقليات المسلمة الاندماج في المشهد الوطني التعليمي، داعيًا إلى تطبيق مفهوم “الانغماس الثقافي واللغوي” في تعليم الشباب المسلم اللغة العربية لضمان استدامة الهوية الدينية والثقافية.
وفي السياق ذاته، قال الرئيس العام لاتحاد معلمي اللغة العربية في إندونيسيا الأستاذ الدكتور أوريل بحر الدين، في تصريح مماثل لـ(كونا)، إن دولة الكويت أدت دورًا رائدًا في تعزيز تعليم العربية في بلاده من خلال مؤسسات وجمعيات خيرية كويتية عديدة، أبرزها جمعية (جود) الخيرية التي تمتلك مركزًا ومعهدًا لتدريس العربية في مدينة بوغور بولاية جاوه الغربية، مضيفًا أن هذه المؤسسات قدّمت برامج تعليمية متقدمة ساعدت على رفع مستوى تعليم اللغة العربية وتميّزه داخل المجتمع الإندونيسي.
وأوضح الدكتور بحر الدين، وهو أستاذ اللغة بجامعة مولانا مالك إبراهيم الإندونيسية، أن “الدعم الكويتي لا يقتصر على مؤسسة واحدة بل يشمل جهات متعدّدة تقدم مساعدات نوعية أسهمت في نشر العربية وتعزيز حضورها في البيئة التعليمية”، مشيرًا إلى أن هذا الدعم “ترك أثرًا واضحًا في نشر اللغة العربية والإسلام في إندونيسيا ومنطقة جنوب شرق آسيا”.

وبيّن أن آلاف المدارس والمعاهد والجامعات التي تدرّس العربية في أنحاء الأرخبيل تمثل قاعدة قوية يمكن البناء عليها، لكنه أشار إلى تحديات تتعلق بضعف الاهتمام باللغة العربية في بعض المناطق وقلة فرص العمل المتاحة للخريجين، داعيًا إلى رؤية تربوية جديدة تربط تعليم العربية بالواقع المجتمعي والمهني.
وعلى مدى يومين، ناقش المؤتمر الدولي لتعليم اللغة العربية وآدابها في ماليزيا محاور متعددة شملت تجارب تعليمية محلية، ومعوقات تدريس العربية في البيئات غير الناطقة بها، واستخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التعليم، إلى جانب دور الترجمة وصناعة المحتوى العربي الرقمي في تعزيز اللغة العربية في الإقليم.
(انتهى)
المصدر: ترست-تايمز، وكالة الأنباء الكويتية (كونا)








أضف تعليق