فيل غاضب يهاجم عمالاً في غابة ماليزية ويقتل مشرفاً متمرّساً

كوالالمبور 4 نوفمبر: قُتل عامل ماليزي يبلغ من العمر 43 عاماً بعدما هاجمه فيل برّي أثناء عمله في موقع لقطع الأشجار في منطقة غوا موسانغ بولاية كيلانتان شمالي ماليزيا. وذكرت الشرطة أن الضحية، ويدعى سعيدي جاهري، كان يشرف على خمسة من زملائه عندما اقترب القطيع من خيمتهم، ففرّ العمال إلى الغابة بينما تعثّر سعيدي ولم يتمكن من الهرب، ليُعثر عليه لاحقاً مصاباً بكسور في ساقيه، قبل أن يعود الفيل الذكر في هجوم ثانٍ أدى إلى وفاته.

تُعد منطقة غوا موسانغ من أبرز مناطق العمل في قطاع الغابات في ماليزيا، وتشهد بين الحين والآخر حوادث متفرقة ناجمة عن اقتراب الفيلة من مواقع قطع الأشجار، إذ تتزايد هذه الحوادث بسبب تقلص موائل الحياة البرية نتيجة التوسع الزراعي والبشري في الولاية.

تعمل إدارة الحياة البرية والمتنزهات الوطنية حالياً على تتبع قطيع الفيلة واحتوائه. (صورة: مالاي ميل)

وقال مدير شرطة المنطقة سيك تشون فو أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن القطيع كان يضم ذكراً بالغاً يُشتبه في كونه زعيم الفيلة، مضيفاً: “تمكّن العمّال من نقل الضحية إلى مكان آمن مؤقتاً، لكن الفيل عاد وهاجم الموقع مجدداً، ما اضطرّهم إلى الفرار وتركه خلفهم”. وأكد أن الجثة وُجدت لاحقاً على طريق خروج المعسكر وعليها آثار دهس تتوافق مع هجوم فيل.

وأوضح المسؤول أن السلطات أبلغت إدارة الحياة البرية والمتنزهات الوطنية، التي بدأت عملية تتبّع للقطيع بهدف احتوائه ومنع وقوع حوادث مماثلة في المستقبل. وأضاف أن فريقاً مختصاً من الإدارة يتعاون مع شرطة كيلانتان في نصب أجهزة إنذار مبكر في المناطق القريبة من مواقع العمل والغابات النشطة.

وتحدث شقيق الضحية، سليمان جاهري، إلى وسائل الإعلام الماليزية قائلاً: “آخر مرة رأيت فيها سعيدي كانت خلال احتفال عيد الميلاد، كان هادئاً ومرحاً كما عرفناه دائماً”، مضيفاً أن شقيقه قضى نحو ثلاثين عاماً في قطاع قطع الأشجار، وكان قد بدأ العمل في هذا الموقع منذ أسبوعين فقط قبل وقوع الحادث، ولم يسبق له أن واجه حيوانات برية في مواقع سابقة.

تُقدّر السلطات الماليزية الخسائر الناتجة عن حوادث الفيلة البرّية كل عام بملايين الرينغيت (نحو 420 ألف دولار أمريكي)، وتشمل أضراراً بالمحاصيل الزراعية والمركبات ومعدات الغابات، فيما تعمل الجهات البيئية على تطبيق برامج لإعادة توطين الفيلة في محميات آمنة بعيداً عن المناطق السكنية.

(انتهى)

المصدر: ترست-تايمز، صحيفة مالاي ميل


أضف تعليق

ترست-تايمز هي بوابة إخبارية إلكترونية تصدر باللغة العربية، تُعنى برصد نبض دول منطقة جنوب شرق آسيا (آسيان) ونقله إلى العالم بثقة ووضوح. اختارت أن تجعل من الثقة اسمها ورسالتها، لتكون صوتًا ثابتًا في زمن تتشابك فيه الحقائق وتتسارع فيه الأحداث.