بانكوك 5 نوفمبر: أصدرت هيئة الغذاء والدواء التايلاندية تحذيرًا صحيًا عاجلًا بشأن دفعات معينة من أجهزة الاستنشاق العشبية الشهيرة، بعد اكتشاف مكونات غير معتمدة في عدد من العينات أدت إلى ردود فعل تحسسية وتهيّج بالجهاز التنفسي لدى بعض المستخدمين. وأعلنت الهيئة سحب المنتجات الملوثة من الأسواق في تايلاند وهونغ كونغ، داعية المستهلكين إلى التوقف الفوري عن استخدامها والتحقق من رقم الدفعة قبل الشراء.
تُستخدم أجهزة الاستنشاق العشبية في جنوب شرق آسيا لعلاج احتقان الأنف والدوخة ودوار الحركة عبر العلاج بالروائح، وتشتهر عالميًا بفضل الترويج لها من مشاهير مثل المغنية ليزا من فرقة (بلاك بينك)، والممثل كريس هيمسورث، ومغني الراب البريطاني (سنترال سي).

ووفقًا لبيان الهيئة، تم سحب الدفعات بعد فشلها في اختبارات الجودة بسبب تلوث ميكروبي خطير، إذ أظهرت الفحوصات احتواء الأجهزة ذات اللون الأخضر الزاهي على نسب غير آمنة من الخمائر والعفن والبكتيريا المكوّنة للأبواغ، ما يمثل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة.
وقالت هيئة الغذاء والدواء التايلاندية إن الشركات المنتجة تعهدت برد المبالغ المالية للمستهلكين والموزعين المتأثرين، مؤكدة التزامها بمعايير السلامة والجودة. وأضافت أن الأجهزة المتضررة تمثل جزءًا من العلامة التجارية الأكثر مبيعًا في السوق المحلية والإقليمية، التي تجاوزت مبيعاتها في العام الماضي 500 مليون بات (نحو 13.6 مليون دولار أمريكي).
وأشار خبراء الصحة في تصريحات لوسائل الإعلام المحلية إلى أن الإفراط في استخدام أجهزة الاستنشاق العشبية قد يؤدي إلى أعراض جانبية خطيرة نتيجة التركيز العالي لبعض المكونات مثل المنثول والكافور وزيت الأوكالبتوس، التي تُستخدم عادة لتخفيف احتقان الجيوب الأنفية والصداع. وقال الأطباء إن الاستخدام المتكرر لهذه المواد قد يسبب الدوخة، والهلوسة، واضطرابات النوم، وتسارع ضربات القلب، وفي الحالات الشديدة الغيبوبة.
كما أوضح الأطباء أن بعض الأجهزة تحتوي على مزيلات احتقان قوية مثل الأوكسي ميتازولين والسودوإيفيدرين، محذرين من استعمالها لأكثر من مرتين أسبوعيًا لتجنب التأثير الارتدادي الذي يفاقم الاحتقان ويؤدي إلى الصداع المزمن.
وتعد تايلاند من أبرز الدول الآسيوية المنتجة لمستحضرات الطب العشبي، وتُشرف وزارة الصحة العامة وهيئة الغذاء والدواء على تنظيم هذا القطاع ضمن إطار يضمن مطابقة المنتجات للمعايير الدولية. وتكثف السلطات الرقابة حاليًا بعد تزايد الطلب العالمي على الطب البديل، خصوصًا من الأسواق الأوروبية والشرق آسيوية.
(انتهى)
المصادر: ترست-تايمز، صحيفة بانكوك بوست







أضف تعليق