(بنوم بنه 6 نوفمبر: ) تدرس الحكومة الكمبودية إعادة تسمية الطريق الوطني رقم 4، الذي يربط العاصمة بنوم بنه بمدينة سيهانوكفيل الساحلية، ليحمل اسم “طريق دونالد ترامب السريع”، الرئيس الأمريكي، وذلك تقديرًا لدوره في نزع فتيل التوتر الحدودي بين كمبوديا وتايلاند بعد اشتباك عسكري قصير بين البلدين.
ويأتي المقترح ضمن مبادرة رسمية أطلقها رئيس الوزراء هون مانيت، الذي رشّح الرئيس الأمريكي السابق لجائزة نوبل للسلام عقب تدخله المباشر لوقف المواجهات الحدودية بين القوات الكمبودية والتايلندية.
وتُعد كمبوديا واحدة من دول جنوب شرق آسيا التي تسعى للموازنة في علاقاتها بين القوى الكبرى، إذ تنسج علاقاتها الاقتصادية والأمنية مع كلٍّ من الصين والولايات المتحدة في آنٍ واحد. كما تمثل منطقة سيهانوكفيل الساحلية نقطة تنافس متصاعد في مشاريع البنية التحتية الإقليمية المدعومة من بكين وواشنطن.
وأفاد بيان للحكومة الكمبودية، أن المقترح جاء بعد توقيع اتفاق تجاري في كوالالمبور الأسبوع قبل الماضي بين كمبوديا والولايات المتحدة، خُفِّض بموجبه معدل الرسوم الجمركية الأمريكية على الصادرات الكمبودية من 49 في المئة إلى 19 في المئة، بما يعادل انخفاضًا يقارب 30 في المئة من إجمالي الرسوم (أي نحو 1.2 مليار دولار أمريكي سنويًا). وأوضح البيان أن الاتفاق يُعدّ خطوة لتخفيف العبء الاقتصادي على كمبوديا وتعزيز صادراتها إلى السوق الأمريكية.

ويرى مراقبون أن هذا التوجه يعكس رغبة بنوم بنه في توسيع علاقاتها مع واشنطن بعد سنوات من التقارب الشديد مع الصين، التي أطلقت اسم “جادة شي جين بينغ” على أحد شوارع العاصمة، ومولت أكثر من مئة مشروع للبنية التحتية في السنوات الأخيرة، منها الطريق السريع الجديد إلى سيهانوكفيل الذي افتُتح عام 2022، ويُعد منافسًا مباشرًا للطريق المزمع تسميته باسم ترامب.
وتعتبر كمبوديا اليوم ساحةً لتنافس النفوذ بين واشنطن وبكين، في ظل مساعي البلدين لترسيخ حضورهما الاقتصادي والسياسي داخل جنوب شرق آسيا، بينما تحاول دول مثل تايلاند وفيتنام وماليزيا الموازنة بين الطرفين لتجنب الانحياز في صراع القوى الكبرى.
(انتهى)
المصدر: ترست-تايمز







أضف تعليق