كوالالمبور 8 نوفمبر: قضت المحكمة العليا في مدينة كاجانغ الماليزية يوم أمس الجمعة بالسجن 15 شهراً على الرئيس التنفيذي لشركة الإخوان العالمية القابضة الخاصة المحدودة (GISBH) ناصر الدين محمد علي (66 عاماً)، وهو نجل مؤسس جماعة الأرقم الدينية الراحل، إلى جانب 11 متهماً آخر من الرجال، بعد إدانتهم بالانتماء إلى منظمة غير مشروعة تعمل داخل ماليزيا منذ أعوام. كما قضت المحكمة بتغريم زوجته أزورا محمد يوسف (58 عاماً) وثماني نساء أخريات مبلغ 4,500 رينغيت ماليزي (نحو 950 دولاراً أمريكياً) لكل واحدة منهن، مع السجن سبعة أشهر في حال عدم دفع الغرامة.
تعد جماعة الأرقم التي حظرتها الحكومة الماليزية عام 1994 من أبرز الحركات الدينية التي جمعت بين الطابع الاقتصادي والاجتماعي المغلق، وقد اعتُبرت تهديداً للدولة المدنية، قبل أن تعود بعض أنشطتها لاحقاً عبر شركة الإخوان العالمية القابضة، التي تدير مشاريع في مجالات الأغذية والسياحة والعقارات داخل ماليزيا وخارجها، ولا ترتبط بشك أو بآخر بجماعة الإخوان المسلمين في مصر.

وأوضحت القاضية لطيفة محمد طاهر في جلسة الحكم أن عقوبة السجن للرجال تبدأ من تاريخ القبض عليهم بين 25 سبتمبر و12 أكتوبر 2024، مشيرة إلى أن جميعهم أقرّوا بالذنب أثناء جلسة بديلة عُقدت في مجمع محاكم سجن كاجانغ. وشهدت الجلسة هتافات “الله أكبر” وعبارات شكر للمحامين من قبل المتهمين الذين أعربوا عن “حمدهم لله” على القرار.
وبحسب لائحة الاتهام، ثبت أن المتهمين انضموا إلى شركة الإخوان العالمية القابضة الخاصة المحدودة خلال الفترة ما بين أكتوبر 2020 و11 سبتمبر 2024، وهي شركة وُصفت بأنها امتداد غير رسمي لجماعة الأرقم المحظورة. وجاءت التهمة بموجب المادة 43 من قانون الجمعيات لعام 1966، التي تنص على السجن حتى ثلاث سنوات أو غرامة لا تتجاوز 5,000 رينغيت (نحو 1,060 دولاراً أمريكياً)، أو بكلتا العقوبتين معاً.
وكانت النيابة قد وجّهت إليهم في البداية تهمة الانتماء إلى جماعة إجرامية منظمة بموجب المادة 130V(1) من قانون العقوبات، والتي تصل عقوبتها إلى السجن عشرين سنة، قبل أن يوافق مكتب النائب العام الأسبوع الماضي على تغيير التهمة إلى الانتماء إلى منظمة غير مشروعة بموجب قانون الجمعيات ذاته، في خطوة وُصفت بأنها تسوية قانونية.
وتُعرف جماعة الأرقم، التي أسسها الداعية الراحل أشعري محمد علي في السبعينيات، بأنها جماعة ذات نظام اقتصادي مغلق يعتمد على الاكتفاء الذاتي، وقد حظرتها الحكومة بعد اتهامها بترويج مفاهيم دينية منحرفة. غير أن أنصارها ينفون تلك الاتهامات ويؤكدون أنهم ضحية سوء فهم وتسييس للدين.
(انتهى)
المصدر: ترست-تايمز







أضف تعليق