جاكرتا 12-11 (كونا) – – وقّعت أستراليا وإندونيسيا اليوم الأربعاء معاهدة أمنية ثنائية وُصفت بالتاريخية، التزمت بموجبها الدولتان بعقد مشاورات منتظمة على مستوى القادة والوزراء حول القضايا الأمنية، وتحديد وتنفيذ أنشطة ذات منفعة متبادلة، والتشاور في حال تعرض أمن أي من البلدين لتهديدات مشتركة أو فردية، بما في ذلك النظر في اتخاذ تدابير دفاعية مشتركة.
وتأتي المعاهدة الجديدة امتدادًا لاتفاقية (لومبوك) الموقعة عام 2006 التي أكدت سلامة الأراضي الإندونيسية وسيادتها، وتطويرًا لاتفاق التعاون الدفاعي الموقّع بين البلدين في عام 2024، بالإضافة إلى استلهامها روح التفاهم الأمني الذي وُقع بين حكومتي بول كيتنغ وسوهارتو قبل ثلاثة عقود، في إطار مسعى مستمر لتعزيز الأمن الإقليمي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وصرّح رئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيزي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس جمهورية إندونيسيا برابوو سوبيانتو عُقد على متن السفينة الحربية (إتش إم إيه إس كانبيرا) في سيدني، بأن الاتفاق يمثل “لحظة فاصلة” في تاريخ العلاقات الثنائية، موضحًا أن “العلاقة بين أستراليا وإندونيسيا تقوم على الصداقة والثقة والاحترام المتبادل، وعلى التزام مشترك بالسلام والاستقرار في منطقتنا”، مضيفًا أن “أفضل وسيلة لضمان هذا السلام هي العمل المشترك بين البلدين”.
من جانبه، وصف الرئيس الإندونيسي سوبيانتو المعاهدة بأنها “سياسة حسن الجوار”، مضيفًا: “في ثقافتنا الإندونيسية نقول: عندما نواجه طارئًا، جيراننا هم أول من يهبّ لمساعدتنا، والأقارب قد يكونون بعيدين، لكن الجار الصالح هو الأقرب دائمًا”. وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد تدريبات عسكرية مشتركة ومشاورات دورية لتعزيز القدرات الدفاعية وضمان الاستقرار في الإقليم.
وتُعدّ هذه الزيارة الأولى للرئيس سوبيانتو إلى أستراليا منذ توليه الرئاسة، بعد زيارته السابقة في أغسطس 2024 عندما كان يشغل منصب وزير الدفاع، فيما يُنظر إلى المعاهدة الجديدة على أنها نقلة نوعية في التعاون الأمني بين البلدين بعد سنوات من التوتر، وتمهيد لمرحلة أكثر تكاملاً في مجالات الدفاع والمخابرات والأمن البحري.
(انتهى)
المصدر: ترست-تايمز







أضف تعليق