رئيس وزراء كمبوديا هون مانيت يطالب بتحقيق مستقل بعد هجمات الجيش التايلاندي

بنوم بنه 13 نوفمبر: دعا رئيس وزراء كمبوديا هون مانيت إلى إجراء تحقيق مستقل في الهجمات التي شنها الجيش التايلاندي على المدنيين الكمبوديين في قرية حدودية، محذراً من استمرار استخدام القوة ضد الأبرياء. وأكد رئيس الوزراء ضرورة إشراك خبراء أجانب لكشف الحقائق وتحقيق العدالة للضحايا، مشدداً على أن العنف ينتهك الاتفاقات السابقة الخاصة بحل القضايا الحدودية سلمياً، لا سيما دور لجنة الحدود المشتركة. وشدد على اتخاذ السلطات المحلية والقوات المعنية تدابير عاجلة لضمان سلامة المواطنين، مؤكداً التزام كمبوديا بحل النزاع سلمياً بما يتماشى مع روح إعلان كوالالمبور المشترك الموقع في 26 أكتوبر 2025 لإنهاء النزاع وبناء سلام دائم.

اتفاق وقف إطلاق النار المعزز بين كمبوديا وتايلند تم توقيعه خلال قمة آسيان في ماليزيا بعد وساطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يوليو، بهدف إنهاء الأعمال العدائية، وتحديد قواعد الاشتباك على الحدود، مع إشراف لجنة حدودية مشتركة. تبادل النار الأخير أدى إلى نزوح نحو 300 ألف مدني ومقتل ما لا يقل عن 48 شخصاً، وهو أسوأ قتال بين البلدين في التاريخ الحديث.

وأشار المتحدث باسم الجيش الملكي التايلاندي اللواء وينثاي سوفاري إلى أن القوات التايلاندية تصرفت “وفق قواعد الاشتباك”، مشيراً إلى أن القوات الكمبودية هي التي أطلقت النار أولاً. وجاء ذلك بعد قرار السلطات التايلاندية بإيقاف اتفاق وقف إطلاق النار المعزز إثر انفجار لغم أرضي قرب معبد برياه فيهير، الذي أدى إلى إصابة جنديين تايلنديين، فيما نفت كمبوديا مزاعم زرع ألغام جديدة مؤكدة أنها تعود لعقود الحروب الأهلية الماضية.

المرضى المصابون في الهجوم على الحدود الكمبودية يتلقون إسعافات عاجلة من الطاقم الطبي المتطوعين. (صورة: صحيفة خمير تايمز)

تعكس الأحداث الحالية توتراً متصاعداً في السياسة الداخلية الكمبودية، حيث يحاول رئيس الوزراء هون مانيت تعزيز صورته كضامن للأمن القومي والعدالة للمدنيين، مستفيداً من دعوات لإشراك خبراء دوليين. ومن المحتمل أن يؤدي التحقيق المستقل إلى توجيه ضغوط دبلوماسية على تايلند، وقد يدفعها إلى إعادة تقييم قواعد الاشتباك وحملات تأكيد السلامة الحدودية، فيما يبقى احتمال تصعيد محدود وارد إذا استمرت الحوادث. كما تبقى السيناريوهات العسكرية محدودة بقدرة الطرفين على ضبط العمليات ضمن إطار الإعلان المشترك.

يتعين مراقبة تطورات الوضع عن كثب، وتقييم تأثيرها على العلاقات الثنائية وإمكانات التعاون الإقليمي. من المهم تعزيز التواصل مع السلطات الكمبودية لضمان حماية المواطنين والحد من التصعيد، مع دراسة فرص الاستثمار أو التعاون في مجالات التنمية الحدودية، ومتابعة التزام تايلند بتطبيق قواعد الاشتباك والاتفاقيات السابقة، مما يشكل فرصة لتعزيز الاستقرار الإقليمي وتحسين بيئة التعاون الاقتصادي والسياسي.

(انتهى)
المصدر: ترست-تايمز

أضف تعليق

ترست-تايمز هي بوابة إخبارية إلكترونية تصدر باللغة العربية، تُعنى برصد نبض دول منطقة جنوب شرق آسيا (آسيان) ونقله إلى العالم بثقة ووضوح. اختارت أن تجعل من الثقة اسمها ورسالتها، لتكون صوتًا ثابتًا في زمن تتشابك فيه الحقائق وتتسارع فيه الأحداث.