كوالالمبور 14 نوفمبر: كثّفت المملكة العربية السعودية جهودها لاستقطاب الزوار من الأسواق الآسيوية الرئيسة، بما في ذلك ماليزيا وإندونيسيا والصين واليابان وسنغافورة وتايلاند، وذلك من خلال انعقاد القمة الافتتاحية لمنصّة “تورايس” (TOURISE)، التي جرت في الرياض تحت رعاية صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبحضور معالي وزير السياحة ورئيس مجلس إدارة القمة أحمد الخطيب.
وجاء انعقاد القمة بين 11 و13 نوفمبر 2025 في توقيت وصفه المشاركون بالمثالي لإعادة تشكيل ملامح مستقبل السياحة العالمية، بعد أن تعافى القطاع إلى مستويات تاريخية في أعداد الزوار والاستثمارات، متجاوزًا مؤشرات ما قبل جائحة “كوفيد-19″، فيما لم تُسجَّل أي مبالغ مالية في نص الخبر الأصلي ليتم تحويلها إلى الدولار الأمريكي.
وجاءت القمة لتوحيد رؤى صناع القرار في قطاع السياحة في مرحلة تشهد تحولات سريعة في التكنولوجيا وتغيرًا ملحوظًا في تفضيلات السياح نحو التجارب النوعية والسياحة المستدامة، إلى جانب الحاجة إلى تعزيز مرونة القطاع في مواجهة الاضطرابات الاقتصادية والبيئية والتجزؤ العالمي.

وبحسب بيان رسمي صادر عن منصّة (تورايس) فقد عُقدت القمة مباشرة بعد أعمال الجمعية العامة الخمسين لمنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، بمشاركة وزراء ومسؤولين ومبتكرين من مختلف دول العالم، حيث شكّلت منصة رائدة لتنسيق الجهود الدولية في مجالات الاستثمار، والاستدامة، والبنية التحتية، والمهارات، والتحول الرقمي. وجمعت القمة عروض ابتكار وجلسات وزارية رفيعة المستوى، ناقشت قضايا بارزة من بينها تجارب السفر المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والحدود المرنة، وتصميم الوجهات، واستراتيجيات الاستثمار، وآليات تحويل تلك الأفكار إلى مبادرات قابلة للتنفيذ.
وأكد معالي أحمد الخطيب أن توقيت القمة جاء لتعزيز التعاون العالمي وتحديد أولويات القطاع خلال العقود المقبلة، مشيرًا إلى أن التعافي التاريخي الذي سجله قطاع السياحة تزامن مع تحديات غير مسبوقة وفرص واعدة، ما يستدعي مشاركة متعددة الأطراف لضمان الاستفادة من التحولات الجارية في الصناعة.
وأوضح معاليه أن المملكة تركّز على تلبية تطلعات المسافرين القادمين من الأسواق الآسيوية، وفي مقدمتهم الصين واليابان وسنغافورة وتايلاند وإندونيسيا وماليزيا، وذلك عبر تحسين الربط الجوي، وتسهيل إجراءات التنقل، والتعاون مع وكلاء السفر، وتوسيع خيارات الإقامة المتوسطة لتلبية الطلب المتزايد من شرائح واسعة من المسافرين.
وشهدت القمة، خلال أيامها الثلاثة، جلسات ضمت قيادات حكومية وكبرى الشركات العالمية في قطاعات السياحة والتقنية والطيران والاستثمار، حيث برزت نقاشات معمقة حول آفاق السياحة المستقبلية، بما في ذلك كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي في تصميم تجارب سفر متطورة، وسبل تحويل المنافسة بين الوجهات إلى شراكات مستدامة تعود بالنفع على المجتمعات المحلية.
كما أعلنت القمة عن إطلاق جوائز (تورايس) الافتتاحية، والتي خُصصت لتكريم الوجهات التي تُظهر تميزًا في تلبية توقعات المسافر الحديث، بما يشمل الابتكار والاستدامة وجودة التجربة السياحية.
وتعمل وزارة السياحة السعودية على دعم منصّة (تورايس) لتكون منصة تمتد طوال العام، تُسهم في تعزيز الحوار بين القطاعات الحكومية والخاصة، وتطوير أفكار مبتكرة وتحويلها إلى حلول عملية تدعم مستقبل السياحة الدولية.
(انتهى)
المصدر: ترست-تايمز، تورايس







أضف تعليق