مانيلا 17 نوفمبر: خرج عشرات الآلاف من المحتجين اليوم الاثنين إلى شوارع العاصمة الفلبينية مانيلا لليوم الثاني على التوالي، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن فضيحة فساد كبرى طالت مشاريع مكافحة الفيضانات. وجابت الحشود الطرق المؤدية إلى حديقة “ريزال” التاريخية ووسط المدينة، رافعة شعارات تدعو إلى العدالة والشفافية في استخدام الأموال العامة.
وشهدت المظاهرة التي تستمر ثلاثة أيام وتنظمها جماعة “إغليشا ني كريستو” مشاركة كثيفة تجاوزت 600 ألف شخص. وتطالب الجماعة الحكومة بمحاسبة المتورطين في مخالفات مالية وإدارية مرتبطة بمشروعات البنية التحتية، التي اتضح أن العديد منها وهمي أو استخدمت فيه مواد رديئة الجودة.

وتشير البيانات إلى أن الفضيحة تفجّرت بعد إعلان الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس في أغسطس الماضي نتائج تدقيق داخلي كشفت مخالفات واسعة في عقود مشاريع مكافحة الفيضانات شملت مسؤولين في وزارة الأشغال العامة ومديرين تنفيذيين في شركات إنشاءات كبرى، بالإضافة إلى نواب في البرلمان.
وأعلن الرئيس ماركوس الأسبوع الماضي تشكيل لجنة للتحقيق في المزاعم قائلًا خلال مؤتمر صحفي: “لن نتهاون مع أي شخص، وسنضع من ثبت فساده خلف القضبان قبل عيد الميلاد”. وأضاف أن اللجنة المستقلة قدّمت بالفعل دعاوى جنائية ضد 37 متهما، بينهم تسعة مسؤولين حكوميين، بتهم فساد واختلاس وتجنّب دفع ضرائب تقدّر بنحو تسعة مليارات بيزو (154 مليون دولار أمريكي).
وأثرت القضية على ثقة المستثمرين المحليين والدوليين، إذ يرى محللون أن تصاعد قضايا الفساد في القطاع العام ساهم في تباطؤ النمو الاقتصادي إلى أدنى مستوى له منذ أربع سنوات في الربع الثالث من العام الجاري.
ويُذكر أن الفلبين تُعد من أكثر دول العالم عرضة للفيضانات والأعاصير، وقد أودى إعصاران هذا الشهر بحياة ما لا يقل عن 259 شخصا، ما زاد من حساسية الرأي العام تجاه سوء إدارة المشاريع الخاصة بالبنية التحتية لمكافحة الكوارث.
(انتهى)
المصدر: ترست-تايمز







أضف تعليق