جاكرتا 20 نوفمبر: قالت جهات تجارية مطلعة إن الصين شهدت في الأشهر الماضية ارتفاعاً كبيراً في وارداتها من النفط الخام القادم من إندونيسيا على نحو غير معتاد، وذلك بعدما كان متعاملون في السوق قد وصفوا هذا التغيّر بأنه وسيلة جديدة لنقل شحنات من الخام الإيراني الخاضع لعقوبات أميركية عبر إعلان منشأ مختلف.
وجاء هذا التطور بعدما كانت تلك الشحنات تُنقل سابقاً بين سفن في المياه القريبة من ماليزيا، قبل أن يتزايد التدقيق حول الشحنات التي تُنسب إلى ماليزيا، أكبر مركز لإعادة شحن النفط الإيراني.

وقال المتعاملون في تقرير لوكالة رويترز إن الصين، التي لم تستورد الخام الإيراني رسمياً منذ عام 2022، تعتمد بيانات جمارك تظهر بصورة مستمرة كميات كبيرة من النفط المنسوب إلى ماليزيا تفوق بكثير إنتاجها الفعلي.
وتُظهر بيانات الجمارك الصينية الصادرة أن واردات بكين من الخام الإندونيسي قفزت من أقل من 100 ألف طن في عام 2024 إلى 9.81 مليون طن، بما يعادل 235570 برميلاً يومياً، خلال عام واحد حتى نهاية أكتوبر، في حين تشير بيانات الجمارك الإندونيسية إلى تصدير 1.7 مليون طن فقط بين يناير وسبتمبر، بينها نحو 25 ألف طن فقط إلى الصين. في المقابل، تراجع استيراد الصين للخام القادم من ماليزيا إلى نحو النصف منذ يوليو/تموز، بعد أن كان قد بلغ ذروته عند 8.5 مليون طن في مارس.
وتأتي هذه التطورات في سياق ملفّ معقد يتعلق بمنشأ النفط الخام في آسيا، حيث تُستخدم طرق متعددة لإعادة تسمية منشأ الخام الخاضع للعقوبات، وتحديداً الخام الإيراني، بهدف الالتفاف على القيود المصرفية وشروط الشحن، وهو ما يخلق فجوة بين البيانات الرسمية وحركة التجارة الفعلية، خاصة في المناطق البحرية الواسعة الممتدة بين ماليزيا وإندونيسيا والصين.
ولم ترد إدارة البحرية الماليزية ولا سلطات الجمارك في الصين وإندونيسيا على طلبات للتعليق. كما قال اثنان من المتعاملين المطلعين، تحدثا بشرط عدم نشر اسميهما، إن إندونيسيا برزت هذا العام كمنشأ مُعلن بديل بسبب ارتفاع مستوى التدقيق البنكي في الشحنات المعلن أنها ماليزية، مضيفين أن “بعض البنوك ترفض الوثائق التي تظهر أن ماليزيا هي المنشأ”.
(انتهى)
المصادر: ترست-تايمز، رويترز







أضف تعليق