مانيلا 21 نوفمبر: قالت الحكومة الفلبينية إن وزيرة الخارجية الفلبينية تيريزا لازارو استغلّت مشاركتها في “المنتدى الوزاري الرابع” بين الاتحاد الأوروبي ودول منطقة المحيطين الهندي والهادئ، المنعقد في العاصمة البلجيكية بروكسل، لتعزيز مساعي بلادها لتوسيع التعاون البحري مع الاتحاد الأوروبي في ظل التصعيد المتواصل في بحر الصين الجنوبي. وجاءت هذه التحركات الدبلوماسية، التي شهدت حضور نحو 70 ممثلاً رفيع المستوى من مؤسسات الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء ودول المنطقة، رداً على الحوادث المتكررة في المياه المتنازع عليها والتي تبادلت مانيلا وبكين بشأنها الاتهامات خلال الأسابيع الماضية.
وتُعد منطقة بحر الصين الجنوبي إحدى أكثر المناطق البحرية تنازعاً في آسيا، إذ تشهد مطالبات متعارضة بين عدة دول أبرزها الفلبين والصين، فيما تعبر بانتظام فرقاطات أوروبية وأميركية ويابانية بهدف دعم “حرية الملاحة”، وتراقب دول آسيان هذه التحركات بوصفها جزءاً من التوازنات الإقليمية المتغيرة.

وبحسب تصريح نقلته منصة “يورو نيوز” خلال التغطية الإعلامية للمنتدى في بروكسل، قالت الوزيرة لازارو إن الدعم الأوروبي يتجاوز البيانات الدبلوماسية، مؤكدة أن “الزيارات المتكررة للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وعبور الفرقاطات البحرية في مياه بحر الصين الجنوبي، يضفي زخماً استثنائياً على تطوير العلاقات الثنائية”. وأضافت أن مشاركتها في هذا المنتدى تمثل فرصة للتأكيد على أن “مفهوم تعددية الأطراف يشكل محور النقاش بين آسيان والاتحاد الأوروبي”، وأن بلادها ترى في المنتدى منصة لتقوية التعاون البحري وتوسيع الشراكات الاستراتيجية، خصوصاً مع استعداد مانيلا لتولّي رئاسة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) عام 2026.
وأشارت لازارو إلى أن الفلبين ترحّب بمشاركة دول الاتحاد الأوروبي بصفة مراقبين في التدريبات البحرية، معتبرة أن ذلك يعزز القدرة الإقليمية على مواجهة المطالبات المتصاعدة في بحر الصين الجنوبي، في وقت تواصل فيه بكين تأكيد مطالبتها الواسعة بالمياه المتنازع عليها.
وكانت مظاهرات قد نُظمت سابقاً في ماكاتي، رفع خلالها متظاهرون صور “سكاربورو شوال” المعروف محلياً باسم “باناتاغ شوال”، في إشارة إلى حساسية ملف السيادة البحرية لدى الرأي العام الفلبيني.
وتضع الدبلوماسية الفلبينية، وفق ما أكدت لازارو، رؤية أوسع من النزاع الإقليمي، وتسعى إلى أن يشكل المنتدى بوابة لطرح إطار أوروبي واضح تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادئ، مع التركيز على ثلاثة محاور رئيسية هي: المرونة والازدهار والأمن، وهي المحاور التي تشكل جوهر نقاشات المنتدى لهذا العام.
(انتهى)
المصدر: ترست- تايمز، يورو نيوز







أضف تعليق